محمد بوهريد
الرباط- الأناضول
دعا المقرئ الإدريسي أبو زيد، القيادي بحزب "العدالة والتنمية " الإسلامي الحاكم بالمغرب، اليوم السبت، إلى مقاطعة البضائع الأمريكية للوقوف في وجه الشركات الأمريكية التي تمنح جزءا من أرباحها لإسرائيل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم السبت في اليوم الثاني من فعاليات الدورة الثانية من مهرجان "نصرة القدس الشريف" الذي تنظمه "منظمة تجديد الوعي النسائي" المقربة من حزب العدالة والتنمية" بالعاصمة المغربية الرباط (وسط) والذي يستمر حتى غدا، وذلك تحت شعار: "دورة الأسير الفلسطيني".
فبعد أن شدد المقرئي الأدريسي أبو زيد، البرلماني عن حزب ّالعدالة والتنمية" الحاكم بالمغرب، على ارتباط المغاربة الوثيق بفلسطين وتعهداتهم منذ زمن بعيد على نصرة القضية الفلسطينية، قال إن "أقل ما نقترح لكي يكون هذا العهد عندنا محفوظا أن نتعاهد على مقاطعة البضائع الأمريكية ونناضل من أجل تعميم هذه المقاطعة".
واعتبر المتحدث نفسه هذه المقاطعة "نوعا من النضال السياسي في وجه الدولة التي تنصر المعتدي علينا والمغتصب لأرضنا بلا شروط ".
ومضى قائلا: "ستقف المقاطعة في وجه الشركات الأمريكية التي تعطي جزءا من أرباحها لإسرائيل لتقهر الشعب الفلسطيني وتذله وتحرمه من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه وتقطع أرضه، المقطعة أصلا، بـ600 حاجز وتعذبه عذابا نفسيا وجسديا عند كل حاجز، فتهين الشيخ وتعذب المرأة، وتترك الحامل تضع حملها في الطرقات، لأن جنديا مراهقا حليق الرأس، أرعن، يحمل كلاشينكوف (سلاح آلي) ويتذرع بالدعم الأمريكي ليوقف الفلسطيني الذي يعيش على هذه الأرض منذ 5 آلاف سنة، قبل الإسلام وقبل المسيحية وقبل اليهودية وقبل مجئ سيدنا إبراهيم".
إلى ذلك، أكد القيادي الإسلامي المغربي أن "زيارة الأراضي الفلسطينية بدون دعوة من الفلسطينيين أو بغرض تقديم خدمة لهم، كالخدمات الصحية والطبية، تطبيعا مع إسرائيل، نظرا لوجوب المرور عبر المطارات والمعابر الإسرائيلية قبل بلوغ الضفة أو القطاع".
ونبه إلى "إقدام إسرائيل على استغلال هذه الزيارات، خصوصا الهادفة منها إلى زيارة المسجد الأقصى لتظهر نفسها للعالم كدولة متسامحة، في الوقت الذي تمنع فيه الفلسطينيين أنفسهم من الصلاة في المسجد الأقصى".
كما جدد المقرئ الإدريسي أبو زيد مطالبة الحكومة المغربية بمحاربة كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، مبرزا ضرورة سن قانون يجرم التطبيع.
وكانت "مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق" بالمغرب طالبت، في 3 أبريل/نيسان، حكومة بلادها بالإسراع في وضع قانون "يجرّم" التطبيع مع إسرائيل.
وقال خالد السفياني، في مؤتمر عقده في بالعاصمة المغربية الرباط "يجب إخراج قانون لمعاقبة التطبيع، خاصة أن التطبيع يعتبر إشادة بالإرهاب، والقانون المغربي يفرض عقوبات قاسية على المشيدين بالإرهاب والإرهابيين".
ورفعت 27 جمعية مغربية، في مارس/آذار الماضي، مذكرة لحكومة بلادها تطالب فيها بإصدار القانون من أجل "منع استمرار الاختراق الإسرائيلي"، و"إفشال محاولات التطبيع بين الهيئات والشخصيات في المغرب وإسرائيل".
وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، قاد في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مسيرة حاشدة بالعاصمة الرباط (وسط)، شارك فيها عشرات الآلاف؛ للتضامن مع قطاع غزة والمطالبة بقانون يجرم التطبيع.
غير أن الحكومة المغربية لم تعمد إلى سن قانون يجرّم التطبيع، ولم ترد على مذكرة منظمات المجتمع المدني المطالبة بالتعجيل بإصدار هذا القانون حتى الآن.
وبدأت الاتصالات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل عام 1986 في عهد الملك المغربي الحسن الثاني عندما وجّه دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، شيمون بيريز، لزيارة المغرب، وفتحت الحكومة المغربية مكاتب اتصال ثنائية مع إسرائيل في التسعينيات من القرن الماضي بعد انطلاق مسيرة السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وتم إغلاق هذه المكاتب عام 2000 عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية ضد إسرائيل.