محمد السامعي
صنعاء - الأناضول
تقدم مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن، اللواء الركن علي محسن الأحمر، باعتذار إلى اليمنيين في المحافظات الجنوبية، وإلى كل الأطراف في بلاده، عن "حروب النظام السابق الظالمة".
ففي الذكرى الـ19 لحرب صيف 1994 بين شمال اليمن وجنوبه بعد أربعة أعوام من تحقيق الوحدة بينهما، قال اللواء الأحمر على موقعه على الإنترنت اليوم السبت: "أتوجه شخصياً بالاعتذار والأسف لأهلنا في جنوب اليمن، كما نعتذر لكل الأطراف في اليمن عن كل ممارسات النظام السابق من حروب ظالمة".
ورأى أن "الاعتذار الحقيقي قدمه الشعب اليمني لنفسه حين قام بثورة سلمية (أنهت 33 عاما من حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح) قضت على طموحات التوريث التي تسببت في ظلم الكثير من أبناء الشعب اليمني جنوبه وشماله".
وتابع الأحمر أن "الوحدة اليمنية ليست المشكلة في بلادنا لمن يظن ذلك، فالوحدة الحقيقية هي وحدة الدين واللغة والهوية.. هي الإحساس بالوطن والكرامة.. هي الائتلاف برغم التعدد والاختلاف".
وتمنى على أبناء الجنوب والشمال جميعا "مساندة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي على أداء مهامه الوطنية؛ وذلك بالحفاظ على الأمن والممتلكات العامة والخاصة، ومواصلة الحوار الوطني لحل كل قضايا اليمن، بما فيها القضية الجنوبية".
ويتهم "الحراك الجنوبي" في اليمن الحكومات المتعاقبة في صنعاء بتهميش الجنوب ونهب موارده، ما تنفيه صنعاء، ويطالب هذا "الحراك" بانفصال الجنوب عن الشمال. والقضية الجنوبية هي إحدى أبرز القضايا على طاولة "الحور الوطني الشامل"، الذي بدأت جلساته يوم 18 مارس/ آذار الماضي، ومقرر له أن يستمر 6 شهور.
واللواء الأحمر من أبرز القيادات العسكرية، التي شاركت في حرب 1994 ضد الجنوبيين الذين تبنوا آنذاك خيار الانفصال، بقيادة علي سالم البيض.
وقد أزاحت قرارات هيكلة الجيش، التي أصدرها الرئيس اليمني يوم 10 إبريل/ نيسان الجاري، بالأحمر من قيادة قوات الفرقة الأولى مدرع، وتعيينه مستشاراً للرئيس لشؤون الدفاع والأمن، وتحويل معسكرات الفرقة إلى حديقة عامة سميت بحديقة 21 مارس، وهو اليوم الذي أعلن فيه الأحمر عام 2011 انضمامه للثورة الشعبية ضد نظام صالح.
ومؤخرا، قال الأحمر في تصريحات صحفية إن مواقف النظام اليمني السابق في كثير من الحالات، وجراء تخليه عن مسئولياته، قد جعلته (الأحمر) في بعض الظروف الرجل الأول في البلد، وليس الثاني.