سوسن القياسي
بغداد – الاناضول
اتهم أمين عام مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة الحرس الثوري الإيراني بـ"الوقوف وراء اغتيال رموز سنية"، أحدثهم النائب عيفان العيساوي، على حد قوله.
وقال أبو ريشة، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن "قيادات بالحرس الثوري الإيراني سبق أن أعلنوا استعدادهم لقمع المظاهرات في الأنبار والموصل في حالة سماح الحكومة العراقية بذلك"، معتبرًا أن "هذه اعترافات من جانبهم بالتورط في قتل رموز السنة".
وتنفي إيران أي تدخل لها في الشأن المحلي العراقي، وهي الاتهامات التي توجّهها لها السنة في العراق.
وأضاف أن "الأدلة حول عملية اغتيال العيساوي الذي خدم البلاد بشكل كبير ستظهر قريبًا"، مطالبًا العشائر في المحافظات الجنوبية بـ"التصدي" لما وصفه بـ"هذا المد الخبيث".
واتهم أبوريشة الدولة العراقية بأنها "تمارس الإرهاب بحق الشعب.. لقد تخلصنا من القاعدة منذ خمس سنوات.. فمن يقوم بقصفنا الآن ؟.. يجب علينا البحث عن إجابة".
وأضاف "لماذا يتم قصف المناطق المعارضة للحكومة التي تشهد حاليا مظاهرات واعتصامات؟.. إنه إرهاب دولة".
وشدد القيادي العراقي على ضرورة أن "تلبي الحكومة مطالب المعتصمين وتوفر حماية لهم في ساحات الاعتصام، حيث يمارسون حقهم الدستوري بالتظاهر السلمي".
وأضاف: "طالبنا الحكومة العراقية بحماية ساحات التظاهرات والاعتصامات يوم الجمعة حيث المظاهرة المليونية المرتقبة".
وكان علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية، قد انتقد "إضفاء البعض صفة طائفية على الأحداث" التي تشهدها بلاده، معتبرًا أنها "احتقان سياسي وليس طائفيًّا"، واتهم المعارضة بأنها "لا ترغب في الاحتكام للصناديق والشعب".
وحول موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد مؤخرًا في عدة محافظات، التي تطالب بإطلاق معتقلين وإلغاء قانون الإرهاب، أوضح "لأول مرة يحتجون بطريقة سلمية، كما تعلمت الدولة، ولأول مرة، أن تحمي المظاهرات، بينما كان في السابق الشرطة والمتظاهرون في حالة اقتتال، لكن اليوم يحكم بينهم الدستور".
وقتل النائب عن القائمة العراقية عيفان العيساوي، أول أمس، في هجوم انتحاري شرقي الفلوجة (غرب البلاد) وسبق ذلك بيوم، اغتيال محمد طاهر العبد ربه شيخ عشائر "الجبور" قرب مدينة "بادوش" غربي مدينة الموصل، ولازال الفاعلون في الحالتين مجهولين.
ومجالس الصحوة هي تجمعات عشائرية تأسست لمواجهة تنظيم القاعدة في مناطقهم بعد تزايد نفوذه في البلاد وإعلانه ما سمي بـ"دولة العراق الإسلامية" عقب الغزو الأمريكي للعراق العام 2003.