إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
رفض علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية، وصف ما تشهده بلاده من احتجاجات شعبية ضد الحكومة بـ"الربيع العراقي"، معتبرًا أنها تأتي في إطار "مسار التغيير الديمقراطي الذي بدأه العراق منذ سنوات".
وقال الموسوي، خلال لقائه هو وقيس العزاوي مندوب العراق بجامعة الدول العربية مع الإعلاميين في مقر سفارة بلاده بالقاهرة، إن العراقيين "لأول مرة يحتجون بطريقة سلمية، كما تعلمت الدولة، ولأول مرة، أن تحمي المظاهرات، بينما كان في السابق الشرطة والمتظاهرون في حالة اقتتال، لكن اليوم يحكم بينهم الدستور".
وفي ذات الوقت، أقرَّ المستشار الحكومي بأن "هناك تقصيرًا من قبل أجهزة الدولة"، وفي المقابل "هناك جهات سياسية تسعى للاستفادة من تلك الأزمة".
وتشهد العراق منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجات شعبية واسعة ضد رئيس الحكومة نوري المالكي وصلت لحد المطالبة برحيله، حيث يطالب المحتجون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وخاصة النساء، وعدم "التمييز" بين السنة والشيعة وغيرهما من مذاهب، وبإلغاء مادة قانونية خاصة بـ"الإرهاب".
واعتبر الموسوي أن الحديث عن قضية المعتقلين "يتم استغلاله من قبل بعض الأطراف لتحقيق مصالح سياسية"، وضرب مثلا بأن "هناك من يطالب بالإفراج عن المعتقلين الأبرياء، فمن أي وجهة نظر أبرياء، هل من وجهة نظر ذويهم أم من وجهة نظر القانون؟".
وقال إنه "مع ذلك شكّل رئيس الحكومة لجنة من 7 وزراء لبحث ملف المعتقلين والإفراج عنهم سريعًا".
كما انتقد الموسوي "إضفاء البعض صفة طائفية على الأحداث"، معتبرًا أنها "احتقان سياسي وليس طائفيًّا"، واتهم المعارضة بأنها "لا ترغب في الاحتكام للصناديق والشعب".
وعن مطالب المحتجين، قال إنه "ليس من حق الحكومة تعديلها، ولكنه أمر مكفول للبرلمان بنص دستوري، أما عن المعتقلين فالحكومة تدقق في هذا الأمر"، مشيرًا إلى أن "المعتقلات من النساء جميعهن متهمات في قضايا جنائية".
وحول ما إذا كان بإمكان الحكومة إجراء تعديلات تضم بها المعارضة إليها، قال "نحن ننادي من يريد تشكيل الحكومة.. هيا بنا للانتخابات".
وعن اتهامات للحكومة بـ"تسييس" القضاء، قال "هذا اتهام باطل، وبرز بعد الحكم على طارق الهاشمي (النائب السابق للرئيس)، وهناك أشخاص كثيرون نالتهم أحكام منهم رئيس البنك المركزي، لكن لم تشهد قضيته ضجة لأنه شيعي، ولو كان سنيًا لأصبحت ضجة هائلة".
وردًا علي سؤال لمراسلة "الأناضول" عن العلاقات العراقية - التركية، قال موسوي إنها "من العلاقات الغريبة في العلاقات الدولية، فالميزان التجاري بين الدولتين بلغ 15 مليار دولار، وهو حجم كبير جدا، لكن في الوقت ذاته العراق تسعي لعلاقة صداقة مع تركيا لا تبعية لها".
وأضاف أن الإدارة التركية "تريد أن تكون العلاقات تبعية ليس مع العراق فحسب ولكن مع الوطن العربي ككل، وهو ما نرفضه، فتركيا لا تشعر بأن هناك دولة موازية لها سوى إيران".
وحول الأزمة السورية، قال لـ"الأناضول": إن موقف العراق "أثبت أنه الأقوى، وأجمعت عليه الآن كافة الدول العربية، وأنه لا حل سوى الحل السياسي وتشكيل حكومة انتقالية تعقبها انتخابات تجري تحت إشراف عربي ودولي".
وفيما يخص أوضاع اللاجئين السوريين، قال إن وضعهم بالعراق "أفضل حالاً من نظرائهم في باقي الدول، ووجدنا لهم سكنًا وفتحنا لهم محلات، ولا توجد مخيمات لهم في العراق الذي يضم 70 ألف سوري"، على حد قوله.