باماكو- الأناضول
سيدي ولد عبد المالك
دعا قيادي بالجيش في دولة مالي إلى اعتماد سياسة الحرب، بدلاً من الحوار مع الجماعات المسلحة، التي تناوئ الحكومة، وتسيطر بالقوة على شمال البلاد.
وقال الجنرال "الحاج كامو"، في تصريحات صحفية مساء الثلاثاء، إن الحوار "لا طائلة من ورائه" في الظروف الحالية، معتبرًا أن الدولة الواقعة غرب أفريقيا لا يجب أن تفاوض إلا في "حالة القوة".
وشدد "كامو"، الذي يعتبر أحد كبار ضباط الطوارق القلائل، الذين رفضوا الانشقاق عن الجيش المالي، بعد إعلان تأسيس الحركة الوطنية لتحرير "أزواد"، على أنه لابد من تدخل عسكري بالمنطقة أولاً، ومن ثمّ يكون الحديث عن الحوار أو المفاوضات، حسب قوله.
واعتبر أن الأولوية لدولة مالي، يجب أن تكون لاسترجاع أراضيها وبسط سيادتها، وبعد ذلك "يفسح المجال للحديث عن الحوار".
وأضاف أن الشعب المالي يمكن أن "يعتمد عليه وعلى الجيش المالي في الحرب ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في شمالي مالي".
وقال إن معنويات عناصر الجيش المالي المتواجدة بالنيجر "مرتفعة"، وأنهم مستعدون للتوجه إلى "جبهة القتال لتحرير مدن وقرى مالي التي تم اغتصابها".
ورفض "كامو" الكشف عن تعداد الجنود الماليين بالنيجر، معللاً ذلك باحترام التعليمات العسكرية في هذا الصدد.
ودعا الشعب المالي للوحدة معتبرًا أنها ستكون "سر قوته" في المرحلة الراهنة.
والجنرال "كامو" له دور سابق في محاربة الجماعات المسلحة؛ حيث قاد العلميات العسكرية للجيش النظامي ضد حركة تحرير أزواد والجماعات المسلحة بأزواد، قبل سقوط الإقليم بأيدي هذه الجماعات في أواخر مارس/آذار 2012.
ولجأ إلى النيجر مع بعض جنوده، بعد سيطرة تلك الجماعات علي الشمال، نظرا لعلاقته الوثيقة بالرئيس المطاح به "آمادو توماني توري"، إلا أنه ظل يدعو من هناك إلى الحرب "كأنجع خيار" لتحرير أزواد.
وشغل "كامو" منصب قائد المنطقة العسكرية بمنطقة "كيدال"، ويعتبر من أهم القيادات العسكرية المحلية التي تُعول عليها المؤسسة العسكرية المالية في معركة "التحرير".
وهذا العام شهدت مالي في مارس/آذار انقلابًا عسكريًا، نتيجة عدم استجابة الحكومة لمطالب بعض قيادات الجيش، التي طالبت بزيادة التسليح للدخول في مواجهة قوية ضد الجماعات المسلحة في الشمال، فيما كانت الحكومة وقتها تفضل التفاوض مع تلك الجماعات خشية حدوث انقسامات في البلاد.