ولاء وحيد
الإسماعيلية (مصر)– الأناضول
تبدأ جامعة قناة السويس المصرية منتصف الشهر المقبل تعليم اللغة العربية لعشرات الأتراك في إطار اتفاقية للتعاون العلمي مع جامعة الفاتح التركية.
وقال حسن يوسف، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قناة السويس (الواقعة بمدينة الإسماعيلية شمال شرق مصر)، إن الجامعة ستبدأ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل تدريس وتعليم اللغة العربية لنحو 30 تركيًّا من حملة الشهادات العليا والماجستير والدكتوراه من خريجي جامعة محمد الفاتح التركية.
وأضاف يوسف، في تصريحات لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، أن جامعة القناة تستضيف الوفد التركي لمدة ثلاثة أشهر يتم خلالها تدريس العربية الفصحى بمنهج خاص، تحت إشراف أساتذة اللغة العربية وآدابها بجامعة القناة، وذلك داخل المركز الدولي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها الكائن بمقر الجامعة.
وأشار إلى أن جامعة القناة تستضيف في نفس التوقيت وفدًا أكاديميًّا من جامعة الفاتح لبحث سبل تفعيل اتفاقية التبادل العلمي مع جامعة قناة السويس خلال الفترة القادمة.
والبرنامج التعليمي لأصول اللغة العربية للطلبة الأتراك يأتي كمرحلة تمهيدية لتطبيق بنود اتفاقية التعاون العلمي التي وقعتها جامعة قناة السويس مع جامعة الفاتح في أبريل الماضي، بحسب يوسف.
وتابع أن هناك مساهمة من الجانب التركي لدعم افتتاح قسم لتدريس اللغة التركية بكلية الآداب بالإسماعيلية مقابل استقبال وفود من الطلبة الأتراك لدراسة أصول اللغة العربية، وذلك كخطوة لتحقيق خطة حكومة رجب طيب أردوغان لتعميم تدريس اللغة العربية بالمدارس والجامعات في تركيا.
وقال يوسف إن بنود اتفاقية التعاون مع جامعة السلطان الفاتح تتضمن أيضا دعم الجانب التركي لقسم اللغات الشرقية بعدد من أعضاء الهيئه التدريسية فى الآداب واللغة التركية على نفقة الجانب التركي، فضلا عن تبادل الأساتذة وفتح مجال للتبادل الطلابى والمنح والبعثات والإشراف المشترك للماجستير والدكتوراه وإقامة مؤتمرات وندوات مشتركة.
وأوصى المؤتمر الدولي الرابع للحضارة والتاريخ الذى نظمته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القناة في مارس/آذار الماضي بفتح المجال التعاون مع تركيا لدورها الاقتصادي والسياسي في المنطقة العربية في الفترة الأخيرة.
وأصدرت جامعة قناة السويس بالتعاون مع الجمعية العربية التركية للحوار والثقافة في عام 2010 كتابًا عن المظاهر الحضارية المشتركة بين تركيا والعرب.
وتشهد اللغة العربية في تركيا رواجًا وازدهارًا غير مسبوقين منذ أكثر من 7 عقود، يعود إلى الانفتاح التركي على العالم العربي في ظل الحكومة الحالية وفتح الحدود مع عدد من الدول القريبة لها.