ليث الجنيدي
عمان - الأناضول
اشتكى لاجئون سوريون داخل الأردن، ممن يعيشون خارج المخيمات، من نقص المساعدات المقدمة إليهم.
وقال عدد من هؤلاء في لقاءات مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء خلال جولة ميدانية لتفقد أوضاعهم داخل منازلهم إن المساعدات المقدمة لهم- إن وصلتهم- فهي لا تكفي بضعة أيام.
أم محمد، أرملة سورية (42 سنة)، تعيش مع ابنتيها في بيت خالٍ من أدنى متطلبات المعيشة البسيطة، لا طعام ولا شراب ولا حتى الأثاث الرئيسي للمعيشة.
وتقول أم محمد لمراسل الأناضول: "ما الذي استطيع فعله في ظل الحالة الصحية السيئة؛ إذ لا أقوى على إعالة نفسي فكيف أعيل بناتي في شح المساعدات لا بل انعدامها؟".
وتضيف أم محمد أن "العيد يقترب ولا نريد الرفاهية، ما أريده فقط إطعام بناتي التي لا أجد وسيلة لإيهامهن بأن الفرج قريب في ظل ازدياد الأوضاع سوءا يوما بعد يوم ، فنحن في عداد المنسيين".
من جانبها تقول أم عبده، (35 سنة) ومطلقة منذ خمسة سنوات: "اتمنى أن أدخل المخيمات كي أحظى ببعض المساعدات المقدمة لهم والتي باتت غير مرئية ومحصورة لللاجئين الذين يقطنون المخيمات" .
وتعيش هذه السيدة مع شقيقتها في عائلة مجموع أفرادها تسعة أشخاص، في منزل مكون من غرفة وصالة يحوي الجميع.
أم خالد قصة أخرى، فهي أرملة تبلغ من العمر 21 عاما فقط، وأم لطفلين، فقدت زوجها إثر إحدى العمليات السوري في محافظة حلب، قالت أعمل مصورة في إحدى صالات الأفراح ليوم واحد في الأسبوع مقابل مبلغ 8 دولارات أي ما مجموعه 32 دولار في الشهر رغم أن أجرة بيتها تبلغ 300 دولار، بخلاف المأكل والمشرب والملبس، حتى أنها باتت مهددة بالطرد من بيتها بسبب تراكم الإيجار.
وقالت إنها ناشدت كل الجمعيات الخيرية التي تعرفها في العاصمة، ولكن دون جدوى.
أبو نزار لاجئ سوري (55 عاما) مصاب بعاهه دائمة في رجله اليمنى نتيجة إصابته بشظية إحدى القذائف التي استهدفت بلدة طفس السورية، يتمنى أن ينتقل للعيش داخل أحد المخيمات ليحصل على بعض المساعدات التي تقدمها الجهات المختلفة إليهم .
من جانبها، أشارت الجمعيات الخيرية إلى صحة ما قاله هؤلاء اللاجئين من الصعوبة في الحصول على المساعدات، وأرجعت السبب في ذلك إلى أن المساعدات الواردة للاجئين تصب في المخيمات، لسهولة الوصول إليها وحصر من فيها.
وقالت مصادر ببعض تلك الجمعيات لمراسل وكالة الأناضول إن الوضع الاقتصادي في الأردن يحول دون قدرة حكومته وجمعياته الخيرية على الوصول إلى كل اللاجئين في مدن البلاد، مقدرة إجمالي اللاجئين بأربعمائة ألف لاجئ.