القاهرة – الأناضول
إيمان عبد المنعم – أحمد السرساوي
وعد الرئيس محمد مرسي، اليوم، عددًا من الأحزاب والقوى السياسية بالعمل على تقريب وجهات النظر بين كافة القوى السياسية وبحث كل المقترحات المقدمة بشأن الدستور.
وقال مرسي، خلال لقائه اليوم بـ 65 من قيادات القوى السياسية والحزبية، "سنحاول تقريب وجهات النظر وسنبحث كل المقترحات.. وسنلتقى ثانية بعد العيد مباشرة"، حسبما قال لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء مشاركون في اللقاء.
اللقاء الذي تمحور حول مصير الدستور المصري، يعد الأول من نوعه منذ تولي الرئيس قيادة البلاد في 30 يونيو/ حزيران الماضي.
ووصف الرئيس مرسي اللقاء بأنه "خطوة أولى في إطار حوار وطني ستعقبه خطوات أخرى لمزيد من التجانس بين الآراء المختلفة وليس تطابقها".
وأضاف أن "الحوار سيوفر مجالاً جيدًا للاستثمار خاصة أننا أمام تحديات كبرى تحتاج منا تهيئة مناخ الاستثمار ومحاربة الفساد".
وطالب مرسي، خلال اللقاء، بسرعة إنجاز الدستور الجديد للبلاد، وقال إن الدستور يضعنا على الطريق السليم، وإن مؤسسة الرئاسة لا تتدخل في أعمال اللجنة التأسيسية للدستور وإنما تراقب أعمالها وصولا إلى التوافق في هذا الشأن.
من جانبه، قال ياسر علي، المتحدث باسم الرئاسة، في تصريحات للصحفيين، إن هذا اللقاء يحضره نحو ٦٥ شخصية مصرية تمثل أبناء الجماعة الوطنية المصرية وكل أبناء القوى السياسية والوطنية في مصر، مشيرًا إلى أن الرئاسة وجهت الدعوة لجميع الأحزاب القديمة والحديثة.
وقال معلقا علي مقاطعة بعض الأحزاب للقاء: "نحترم كافة المواقف، ولكن اللقاء يمثل فرصة للحوار مع رئاسة الدولة المصرية ولاسيما في هذا التوقيت" معتبرًا أن الخلاف في وجهات النظر هو أمر صحي ويعكس حالة من الديمقراطية تسعى إليها مصر ما بعد الثورة.
وأشار إلى تأكيد الرئيس مرسي على أنه يواصل العمل من أجل الانتهاء سريعا من المرحلة الانتقالية وصياغة الدستور وإجراء انتخابات برلمانية حتى تستكمل مصر بناء مؤسساتها.
من جهتهم، طالب الحضور الرئيس مرسي بسرعة التدخل لإنقاد الدستور بينما اختلف الحضور حول مدى دستورية تشكيل الجمعية.
ويأتي اللقاء الذي حدد بشكل مفاجئ بعد ساعات من قرار محكمة القضاء الإداري بإحالة جميع الدعاوى الخاصة بالجمعية التأسيسية الواضعة للدستور إلى المحكمة الدستورية العليا وهو ما فسره خبراء لـ"الأناضول" في وقت سابق بأنه يعني استمرار عمل الجمعية حيث إن المحكمة الدستورية ستأخذ وقتًا قبل البت في دستورية قانون تشكيل الجمعية التأسيسية.
يذكر أن كلاً من أحزاب الدستور والتحالف الشعبي والتجمع قد أعلنت مقاطعتها لهذا اللقاء.