رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
نظّم لاجئون بمخيم "الشوشة"، جنوب تونس، وقفة احتجاجية، اليوم الجمعة، أمام مقر المجلس التأسيسي (برلمان مؤقت) ضدّ قرار مفوضية الأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين بإعادة توطينهم في تونس.
وأنشأت المفوضية السامية للأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين مخيم "الشوشة" في مدينة بنقردان في بداية الثورة بليبيا فبراير/شباط 2011، ويقطنه أفارقة كانوا يعيشون في ليبيا لسنوات قبل بداية الثورة الليبية وفرّوا منها إبان الثورة.
وشارك في الوقفة الاحتجاجية عشرات اللاجئين (من مختلف الجنسيات الأفريقية)، رافعين شعارات تعارض مساعي قرار مفوضية الأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين بإدماجهم في المجتمع التونسي.
كما عبّر اللاجئون عن استيائهم من الظروف المعيشية "السيئة" التي بات عليها مخيم الشوشة بالجنوب التونسي.
وتمسّك عماد علي - لاجئ صومالي - في تصريحه لمراسل الأناضول، برفضه توطين اللاجئين بتونس؛ نظرًا لـ"عدم وجود قانون بتونس يحفظ حقوق اللاجئين من الناحيتين المدنية والسياسية"، فضلاً عن "عدم استقرار الأوضاع الأمنية بها منذ ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011"، بحسب قوله.
ولفت إلى أن "اللاجئين يواصلون منذ أواخر مارس/آذار الماضي إضرابًا عن الطعام إلى حين تتم تسوية أوضاعهم".
ومنذ ٢٩ مارس/آذار الماضي، يخوض نحو 228 لاجئًا من مجموع 800 لاجئ متبق في مخيم "الشوشة" بمدينة بنقردان (جنوب شرق تونس)، إضرابا مفتوحًا عن الطعام أمام مقرّ مكتب المفوضية بالعاصمة تونس، بسبب عزم المفوضية غلق المخيم قبل أن تقوم بإعادة تسفيرهم إلى الخارج لدول تقبل لجوئهم.
وكانت مفوضية الأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين أعلنت في وقت سابق عزمها إغلاق مخيم "الشوشة" للاجئين خلال شهر يونيو/حزيران المقبل .
وقالت ممثلة المفوضية في تونس أورشلا أوبكر، في تصريحات إعلامية مؤخرًا، إن المنظمة تمكنت من إعادة توطين 2907 لاجئين في تونس ودول أخرى - أوروبية وأمريكية – من بين اللاجئين الذين وصلوا إلى المخيم.
وسبق أن نظّم اللاجئون وقفة احتجاجية أمام مقرّ الحكومة واعتصامًا أمام مقرّ مكتب مفوضية الأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين بتونس.