وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
اتهم نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على نقل الأزمة السورية إلى دول الجوار، خصوصا لبنان والأردن من أجل تغيير الظروف في الداخل السوري.
وقال، في كلمة له خلال حفل مدرسي بضاحية بيروت الجنوبية، اليوم: "إنّ أمريكا هي التي تعمل لنقل الأزمة السورية إلى لبنان والأردن وإلى دول المحيط من أجل قلب المعادلة أو تغيير الظروف في الداخل السوري".
وكانت السفيرة الأمريكية في لبنان مورا كونيللي، قد اتهمت حزب الله بانتهاك سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان بشأن الأزمة السورية.
وقالت، في حديث تلفزيوني بثته صحف محلية الأربعاء الماضي، إن "إرادة حزب الله بالتورط في النزاع السوري تشكل مصدر قلق وتولد عدة مشاكل في لبنان، إحداها أنه انتهاك لسياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا".
ودعت إلى ضرورة ابتعاد لبنان عن الأحداث في سوريا والمحافظة على سياسة النأي بالنفس، مشيرة إلى أن "أي تأجيل للانتخابات قد يتم اعتباره دوليًا على أن لبنان أصبح متورطًا في النزاع السوري".
ووجّه قاسم حديثه إلى السفيرة الأمريكية في لبنان، قائلا: "لا نريد نصائحك، لا في الانتخابات ولا في غيرها، ولا نقبل التهديدات والتهويلات التي تطلقينها بين الحين والآخر، ولا نقبل أن تنقلي لنا نتائج الأزمة السورية إلى لبنان".
وتابع: "اللبنانيون بإمكانهم أن يتابعوا أمورهم من دون إملاءات سياسية من أحد، لا من أمريكا ولا من أحد، وهم يعرفون كيف يديرون شؤون بلدهم بالتعاون مع كلّ الفرقاء".
وشدد على "أنّ كل تطورات الأزمة السورية لن تغير في الواقع اللبناني الذي فيه مراكز قوى وجهات مختلفة يجب أن تتفاهم مع بعضها لإدارة البلد"، داعيًا إلى عدم الرهان على أي تطورات يمكن أن تنشأ بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة.
ويدعم حزب الله نظام الرئيس السوري بشار الأسد في قتاله ضد المعارضين السوريين.
ويعاني لبنان - الذي يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ سوري - من انقسام بين القوى السياسية بين موالين ومعارضين لنظام الأسد رغم التزام الحكومة سياسة النأي بالنفس إزاء الأزمة السورية المستمرة منذ مارس من العام 2011.
وقال قاسم، في هذا الصدد، إن "حزب الله سيواجه الفتنة ورؤوس الفتن من دون الانجرار إليها، وسيكون دائما مستعدا لقطع دابرها كي يتمكن لبنان من أن يتعافى".
وتابع : "سنكون في إطار التعاون الإيجابي مع جميع من يرغب أن يمد اليد إلينا لأننا نؤمن بالاختلاف، وأن الخصومة السياسية لا تتحول إلى عداوة، وأن عدونا الوحيد هو إسرائيل ومن وراءها".
وشدد قاسم على "أن المقاومة ودعمها وجهوزيتها لمواجهة أي خطر محتمل ستبقى على رأس الأولويات".
لبنان