حمزة تكين
تتواصل انتقادات القوى السياسية اللبنانية لليوم الثاني على التوالي لمطالبة وزير خارجية لبنان، عدنان منصور، جامعة الدول العربية بإلغاء قرارها الخاص بتعليق عضوية النظام السوري في الجامعة.
واعتبر النائب عن "حزب الكتائب" إيلي ماروني أن ما طرحه منصور "يأتي في سياق الانبطاح التام أمام النظامين السوري والإيراني"، واصفاً إياه بـأنه "وزير خارجية سوريا وإيران بغلاف لبناني".
وقال ماروني، في حديث خاص لمراسل الأناضول، إن "الوزير منصور لم يسع منذ توليه منصبه كوزير للخارجية للمحافظة على مصالح لبنان وشعبه، فهو مضطر لأن يكون ناطقاً بلسان النظام السوري الذي هو ولي نعمته ومحركه الأول والأخير".
وشدد ماروني على أن "هذه المواقف المتكررة للوزير منصور تضع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس حكومته نجيب ميقاتي أمام امتحان دقيق".
ودعا النائب عن حزب الكتائب الحكومة اللبنانية إلى "اتخاذ قرار فوري بإقالة منصور".
من جانبه، قال النائب البرلماني عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت، في تصريح لـ"الأناضول"، إن "الوزير عدنان منصور ينفذ بعض الأهداف الحقيقية للحكومة اللبنانية بدعم النظام السوري بصورة غير معلنة"، معربًا عن استغرابه إزاء عدم اتخاذ رئيس الحكومة اللبنانية موقفًا رسميًّا واضحًا من تصرفات وزير خارجيته"، التي وصفها بأنها "غير مسؤولة".
وطالب الحوت ميقاتي بـ"اتخاذ قرار واضح بمنع الوزير منصور من تمثيل لبنان في الخارج، وتعيين آخر لهذه المهمة"، داعياً في الوقت ذاته رئيس البلاد إلى "المبادرة بإنهاء تفرد بعض الوزراء وعلى رأسهم وزير الخارجية بالتصرف".
وكان زعيم المعارضة اللبنانية سعد الحريري قد انتقد، أمس، مطالبة وزير خارجية بلاده بإلغاء قرار الجامعة العربية الخاص بتعليق عضوية سوريا في الجامعة.
وفي بيان صحفي، تلقى مراسل "الأناضول" نسخة منه أمس، قال الحريري إن "وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور تولى تنفيذ تكليف النظام السوري الأسود بالنطق باسمه على منبر الجامعة العربية، والذي يتنافى مع أبسط قواعد التضامن العربي، ويطيح بكل الادعاءات المتعلقة بسياسة النأي بالنفس".
وكان وزير خارجية لبنان عدنان منصور طالب، في اجتماع وزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية، أمس الأربعاء، في القاهرة، بإلغاء القرار الخاص بتعليق عضوية النظام السوري في الجامعة.
وأضاف منصور، في تصريحات لـ"الأناضول"، على هامش الاجتماع، أن طلبه هذا الذي عرضه في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات وزراء الخارجية العرب "يعني عودة مشاركة ممثل عن النظام السوري من أجل فتح حوار مباشر مع النظام".
وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا؛ احتجاجًا على استمرار العنف بين النظام والمعارضة، والذي بدأ قبل نحو عامين.