محمد راتب
القاهرة- الأناضول
أعلنت الصين مبادرة لحل الأزمة السورية من أربع نقاط تعتمد على وقف القتال بشكل مرحلي، والتشاور لإعداد فترة حكم انتقالي يستمر عمل مؤسسات الحكومة السورية خلالها، متجاهلة الحديث عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت السفارة الصينية في القاهرة على موقعها الإلكتروني إن وزير الخارجية الصيني، يانغ جيه تشي، قدم أمس الأربعاء اقتراحا صينيا بشأن حل سياسي للنزاع السوري إلى مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، خلال زيارته لبكين.
وأضافت السفارة أن الاقتراح يتضمن "أولا: وقف إطلاق النار، على سبيل المثال منطقة بمنطقة ومرحلة بمرحلة، وتوسيع مناطق وقف إطلاق النار وصولا إلى إنهاء كافة أشكال النزاع المسلح".
"ثانيا: تعيين محاورين مفوضين في أسرع وقت لمساعدة الإبراهيمي والمجتمع الدولي على صياغة خارطة طريق للانتقال السياسي عبر المشاورات، وإقامة جهاز حكم انتقالي، مع استمرارية مؤسسات الحكومة السورية لضمان تحقيق انتقال آمن ومستقر وهادئ".
"ثالثا: تعاون المجتمع الدولي مع وساطة الإبراهيمي ودعم جهوده وتنفيذ بيان اجتماع وزراء خارجية جنيف لمجموعة العمل الخاصة بسوريا وخطة الوسيط الدولي السابق، كوفي عنان، المكونة من ست نقاط وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
"رابعا: زيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وإعادة توطين ملائم للاجئين خارج سوريا، وتقديم المساعدات اللازمة للمحتاجين من اللاجئين داخل سوريا".
ولم تتطرق الاقتراحات بشكل مباشر لمصير رئيس النظام السوري، بشار الأسد الذي استخدمت الصين حق النقض (الفيتو) بجانب روسيا في مجلس الأمن الدولي لمنع إصدار قرارات تهدف للضغط عليه لوقف استخدام العنف ضد المعارضة، كما أنها ترفض أي تدخل عسكري دولي لحل الأزمة.
واعتبر وزير الخارجية الصيني، بعد محادثاته مع الإبراهيمي أمس، أن الوضع في سوريا "يمر بمرحلة حاسمة"، مشيرا إلى أن "التسوية السياسية هي الحل الوحيد القابل للتطبيق في سوريا".
ودعا الأطراف المعنية في سوريا إلى بدء "حوار سياسي شامل في أقرب وقت، واتخاذ قرار بشأن النظام السياسي وطريق التنمية للدولة عن طريق مفاوضات ومشاورات متكافئة وواسعة وتتسم بالصبر".
من جانبه أعرب الإبراهيمي عن أمله في أن "تلعب الصين "دورا نشطا للمساهمة في وقف العنف" الدائر في سوريا منذ مارس/ آذار 2011 بين نظام بشار الأسد والمعارضة المطالبة برحيله عن الحكم.