اتيم سايمون
جوبا- الأناضول
أعلنت مجموعة أطلقت علي نفسها اسم "تحالف المجموعات المسلحة" - التي كانت تحارب الحكومة في دولة جنوب السودان - قبولها لقرارات العفو التي أصدرها رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت قبل يومين.
وقال بيان ممهور بتوقيع المتحدث الرسمي باسم التحالف، غوردون بوي، صباح اليوم، إنهم يرحبون بخطوة الرئيس، ويعلنون قبولهم بها دون أي شروط.
وأصدر رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، الخميس الماضي، مرسومًا يقضي بالعفو عن الفصائل والمليشيات المتمردة التي تحمل السلاح ضد حكومته.
وأعلنت المجموعة في بيانها الذي وصل لمرسل الأناضول نسخة منه "سلاما" مع الحكومة في جنوب السودان بجميع فصائلها التي تضم قوات وقيادات كل من "جيش تحرير جنوب السودان"، "و"جيش جنوب السودان"، و"قوات دفاع جنوب السودان"، من أجل تعزيز السلام في الدولة الوليدة.
وتقاتل هذه المجموعات المسلحة الجيش الحكومي، في نزاعات تتمحور في أغلبها حول السيطرة على الموارد الطبيعية، ونسبة المشاركة في الحكم.
وأوضح المتحدث باسم المجموعات المتمردة في البيان، غوردون بوي، أن قوات "جيش تحرير جنوب السودان" بقيادة ماثيو ماثيوس بول جانق "سلمت نفسها للجيش الشعبي حيث تم استقبالهم رسميا بقيادة الفرقة الرابعة بولاية الوحدة (شمال دولة جنوب السودان)".
وأضاف أن وفدا رفيعا من تلك المجموعات سيبحث قريبا مع الرئيس سلفاكير بحث كيفية إدماج قواتهم في الجيش الحكومي.
وتمثل المجموعة المتحالفة بصورة رئيسية المجموعات المنحدرة من لايتي "الوحدة" و"أعالي النيل"، فيما لم يصدر رد فعل من ديفيد ياو ياو، قائد مجموعة "الجيش الديمقراطي لتحرير جنوب السودان"، إزاء العفو الرئاسي.
واستثني قرار العفو العام الذي أصدره سلفاكير رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية المتحدة"، بيتر عبد الرحمن سولي، الذي تم اعتقاله قرب منطقة جامبو بولاية غرب الاستوائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بتهمه التحضير لحركة تمرد للإطاحة بالحكومة.
وسولي، كان يتقلد منصبا وزاريا بحكومة جنوب السودان في الفترة الانتقالية التي أعقبت التوقيع علي اتفاقية السلام الشامل في 2005 بين السودان وجنوب السودان.
ولم تبين الحكومة السبب وراء الابقاء عليه رهن الاعتقال برغم صدور قرارات العفو الأخيرة؛ مما خلق حالة من الاستياء وسط المجموعات المسلحة التي أخذت تنظر الي ان العفو كان انتقائيا في وقت تحتاج فيه الدولة بجميع مكوناتها نحو المصالحة والتعافي الاجتماعي.