شمال عقراوي
شمال العراق- الأناضول
أعلنت حكومة إقليم شمال العراق، السبت، عن قيام قوات تابعة للبيشمركة بفرض طوق أمني حول مدينة كركوك، شمال العراق، وذلك بهدف حماية السكان من هجمات مسلحة قد ينفذها متسللون للمدينة.
وقال الفريق جبار ياور الأمين العام لوزارة البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، في بيان صحفي، حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، "عقب أحداث الحويجة وتوتر الأوضاع الأمنية في مناطق بمحافظات ديالى (شرق)، وصلاح الدين (وسط)، وكركوك، ونينوى (شمال)، تسود حالة من القلق والخوف لدى سكان تلك المناطق، لا سيما أن الجيش العراقي أخلى مواقعه في تلك المناطق خشية تعرضه للاستهداف من قبل المسلحين".
وأضاف "قررنا ملأ الفراغ الحاصل في تلك المناطق وبشكل خاص في أطراف مدينة كركوك بهدف قطع الطريق على تسلل المسلحين، خاصة أن المعلومات الاستخبارية لوزارة البيشمركة تكشف أنهم يخططون (المسلحون) للقيام بعمليات إرهابية كبيرة في تلك المناطق وبشكل خاص في كركوك". ولم يحدد الفريق ياور هوية هؤلاء المسلحين في بيانه.
وأوضح ياور أن هذه الخطوة جاءت بعد التشاور مع محافظ كركوك وتأتي "لحماية المواطنين بكافة مكوناتهم القومية والدينية والطائفية من عرب، وكرد، وتركمان، مسلمين، ومسيحيين، شيعة، وسنة".
وقال "لذا ترى قوات البيشمركة أن من واجبها حماية حياة وممتلكات المواطنين وملأ الفراغ الحاصل"، نافيا تخطيط قوات البيشمركة لدخول كركوك والمدن الأخرى أو تحقيق أهداف سياسية.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية بينها محافظة الأنبار (غرب) موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويج، وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أسقط إجمالا نحو 200 قتيلا وعشرات المصابين في الأربعة أيام الماضية.
وتعد الاضطرابات الحالية الأكبر من نوعها التي تواجهها القوات العراقية بعد تسلمها الملف الأمني من الجيش الأمريكي في 2010.