جاء ذلك فيما نظم معارضون مسيرة إلى منزل أسرة الرئيس المصري محمد مرسي بمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية القريبة (دلتا النيل) احتجاجا على "أحداث" المنصورة.
وكان شخص قد قتل وأصيب العشرات في اشتباكات وقعت بعد منتصف الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم السبت بين محتجين وقوات الأمن المصرية بمدينة المنصورة بحسب مصادر طبية، فيما قالت وزارة الداخلية المصرية إن هذه الأحداث أسفرت عن إصابة 21 من أفراد الشرطة، والقبض على 28 من المحتجين.
وأرجعت الوزارة، في بيان لها، بداية العنف إلى "قيام ما يقرب من 400 شخص بالتظاهر أمام مقر محافظة الدقهلية بالمدينة؛ حيث قذفوا المقر بالحجارة والزجاجات الحارقة، وقطعوا أحد الطرق، مرددين هتافات معارضة للحكومة الحالية، فتصدت لهم قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع".
وفي بيان حديث مساء اليوم للداخلية المصرية قال مركز الإعلام الأمني بالوزارة إن "مجموعات من مثيري الشغب عاودت التجمع أمام مبنى المحافظة، وتمكنوا من اقتحام مبنى مديرية الأمن القديم الذى يضم عددا من الأجهزة الشرطية بعد تحطيم أسواره".
وأهابت الوزارة "بكافة القوى السياسية والشعبية سرعة التدخل لإيقاف أعمال الشغب والحيلولة دون استمرار وتيرة العنف والتعدي على المنشآت".
من جانبه، قال مراسل الأناضول في المنصورة، إن المتظاهرين أحاطوا بالمبنى القديم للمديرية ولكنهم لم يقتحموه نظرا لتصدي قوات الأمن لهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.
ولفت إلى أن المحتجين قذفوا المبنى بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وفي الزقازيق بمحافظة الشرقية التي تبعد نحو 60 كلم عن المنصورة، نظم عشرات من المعارضين اليوم مسيرة اتجهت لمنزل أسرة الرئيس المصري محمد مرسي بالمدينة، للتنديد بالأحداث التي وقعت في المنصورة.
وردد المشاركون بالمسيرة هتافات مناهضة لمرسي، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، فيما عززت قوات الأمن المكلفة بتأمين منزل أسرة الرئيس المصري من تواجد عناصرها في محيطه.
وتشهد القاهرة وعدة مدن ومحافظات مصرية موجة من أعمال العنف والاحتجاجات ضد النظام انطلقت عشية الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى معظمهم بمدن قناة السويس الثلاثة (من الشمال للجنوب بورسعيد، الإسماعيلية، السويس).