خالد زغاري
حيفا- الأناضول
رفضت المحكمة المركزية بحيفا في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، دعوى عائلة الناشطة الأمريكية، راشيل كوري، التي رفعتها ضد الحكومة الإسرائيلية على خلفية مقتل ابنتها دهسا تحت عجلات جرافة إسرائيلية أثناء تضامنها مع الفلسطينيين في غزة قبل 9 أعوام.
وقال القاضي إن راشيل كوري "خاطرت بنفسها في موقع عسكري وفي وقت حرب، ولم يتمكن سائق الجرافة من رؤيتها بوضوح"، مضيفا أن الجيش "غير مسؤول عن مقتلها؛ لأنها خالفت القرارات العسكرية بعدم السماح للمدنيين بالدخول للمنطقة".
ورفض القاضي أن تدفع الحكومة الإسرائيلية التعويضات لعائلة كوري، وقرر رد الدعوى بشكل كامل.
من جانبها أعلنت عائلة "كوري" في مؤتمر صحفي عقدته عقب الجلسة أنها ستتوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية للطعن على قرار محكمة اليوم.
وفي حديث خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قالت والدة "كوري": "صعقت من حديث القاضي بأن الجيش غير مسئول عن عملية القتل، وخيب أمالي".
وأضافت: "أشعر اليوم كأن راشيل قتلت مرة أخرى؛ لأننا رأينا تجاهلا كاملا لما حصل لها من قبل المحكمة.. تجاهل كامل".
"المدنيين والنشطاء بغير عنف لهم حقوق ضمن القانون الدولي و لهم حقوق ضمن القانون الإسرائيلي وانا اشعد انهم اليوم تم تجاهلهم "
وكانت راشيل (23 عامًا) توجهت مع عدد من النشطاء الحقوقيين الغربيين إلى رفح بقطاع غزة في عام 2003، للتصدي لجرافات الاحتلال الإسرائيلي خلال محاولتها هدم عدد من بيوت حي السلام.
ووقفت راشيل أمام الجرافة تحمل مكبرًا للصوت، وتدعو الجنود الإسرائيليين للعودة من حيث أتوا، إلا أن جرافة عملاقة تقدمت نحوها ودهستها؛ ما أدى لوفاتها فورًا.
وفتحت إسرائيل تحقيقًا داخليًا في المؤسسة العسكرية في حينها، وانتهى إلى أنه كان حادثًا لأنها عرّضت نفسها لموقع الخطر.