أيمن جملي
تونس - الأناضول
أمر القضاء التونسي اليوم بالقبض على صاحب قناة "التونسية" الخاصة، سامي الفهري، بموجب بطاقة صادرة عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس بتهمة التلاعب في صفقات عمومية مع التلفزيون الرسمي في عهد النظام السابق.
وقال محامي الفهري، عبد العزيز الصيد، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن ملف القضية "كان من المفروض أن يحسم منذ شهور بعد أن مثل سامي الفهري للتحقيق لمدة 6 جلسات ولم تثبت إدانته".
ووصف القضية بأنها "استفزازية بالأساس من قبل السلطات"، مشيرًا إلى أن "القاضي أصدر مذكرة الاعتقال حوالي الساعة العاشرة ليلة أمس، ثم خرج مباشرة في عطلة مفتوحة"، دون أن يسمع الدفاع.
وتتعلق التهمة بقيام الفهري بإنتاج برامج تلفزيونية وبيعها إلى التلفزيون الرسمي بمساعدة أحد أصهار الرئيس السابق من عائلة الطرابلسي؛ حيث كان شريكًا له، ويتم الإعلان للرأي العام أنه تم شراء هذه البرامج بموجب صفقات عمومية شرعية.
ومن جانبه، قال سامي الفهري لراديو "إكسبرس إف إم" المحلي المستقل إن إصدار أمر بالقبض عليه "هو ردة فعل من الحكومة على محتوى برنامج (اللوجيك السياسي) الذي بث طيلة شهر رمضان على قناة التونسية، والذي انتقدت فيه شخصيات من الحكومة؛ وهو ما لم يرق لبعض المسؤولين".
وأضاف: "تلقيت ضغوطات كبيرة من الحكومة، واتصل بي المستشار الإعلامي لرئاسة الحكومة لطفي زيتون الذي أمرني بإيقاف البرنامج وتعليل ذلك للرأي العام بأنه قرار من إدارة القناة، وقمت بإيقافه، لكن بدون أن أعلل الأمر بما طلبه مني"، فيما لم يتسن الحصول على تعقيب من زيتون بشأن تلك التصريحات.
وأوقف البرنامج قبل عيد الفطر بأيام قليلة، وهو ما اعتبره صحفيون "تعديًا" على حرية التعبير.
وسبق أن نفى الناطق الرسمي لرئاسة الحكومة وجود ضغوط حكومية وراء إيقاف البرنامج، ولم يتسنَ الحصول على رد منها على الاتهامات الموجهة لها من صاحب القناة.
وكان موظفون من الديوانة التونسية (جهاز أمني يتبع وزارة المالية للرقابة على الأجهزة المستوردة من الخارج) قاموا بمداهمة قناة التونسية في نهاية الشهر الماضي، وفتشوا محتويات القناة من أجهزة وفواتير.