إيمان عبد المنعم
القاهرة ـ الأناضول
دعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى عقد مؤتمر يبدأ الإعداد له الثلاثاء المقبل لبحثْ إعداد قانون للسلطةِ القضائيةِ والهيئاتِ القضائية المُختلفة.
جاء ذلك في بيان للرئاسة المصرية عقب اجتماع عقده مرسي، ظهر اليوم الأحد بقصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة)، مع رؤساء الهيئات القضائية الست لمناقشة أزمة تعديل قانون السلطة القضائية.
ولم يتطرق البيان بشكل صريح لمشروع قانون السلطة القضائية الذي يناقشه البرلمان حاليا وأثار اعتراضات واسعة من القضاة، غير أن دعوة مرسي للمؤتمر الذي سيحمل اسم "مؤتمر العدالة" ويهدف إلى إعداد قانون خاص بالسلطة القضائية، بحسب بيان الرئاسة، تؤشر على تراجع ضمني عن دعم الرئاسة للمشروع المطروح على البرلمان.
وبحسب بيان الرئاسة أعربَ مرسي عن تقديرِهِ الكامل للسلطة القضائية بهيئاتها المُختلفة، ورجالها، وأشادَ بمشروعِ مؤتمرِ العدالة، ودعا إلى البدء فوراً في الإعداد لأعمال المؤتمر.
ولفت البيان إلى أن مرسي وجه الدعوة إلى الهيئاتِ القضائيةِ المُختلفةِ للاجتماعِ بمقرِ رئاسةِ الجمهورية، اعتباراً من بعدِ غدٍ الثلاثاء، وذلك للإعدادِ لمؤتمر العدالة تحت رعاية الرئيس.
وأوضح البيان أن الرئيس أكد ثقتَهُ في أنه سيتم خلال هذا المؤتمر "بحثْ كُلِ مُعوقاتِ تحقيق العدالة، فضلاً عن إعداد مشروعاتِ قوانين السلطةِ القضائيةِ والهيئاتِ القضائية المُختلفة".
وأعرب مرسي عن تبَنِّيهِ "شخصياً لكُلِ ما ينتهي إليه هذا المؤتمر من مشروعاتِ قوانين لتقديمها إلى المجلس التشريعي" وفقا للبيان.
من جانبهم عبر رؤساء الهيئات القضائية عن خالصِ شُكرِهِم على ما أبداه الرئيس "من تَبَنٍ لمشروعاتِ القوانين، التي يتوافقُ عليها قضاةُ مِصر".
وكانت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان والمسئول عن التشريع مؤقتا" وافقت الأربعاء الماضي من حيث المبدأ على مناقشة مشروع قانون السلطة القضائية الذي تقدم به حزب الوسط ذو التوجه الإسلامي وسط تأييد من معظم الأحزاب الإسلامية في البرلمان، وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية، والذي ينتمي إليه الرئيس مرسي.
ومن بين ما ينص عليه المشروع، الذي يعارضه قطاع كبير من القضاة، تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره - إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة "نادي قضاة مصر".
ويأتي اجتماع اليوم بعد تظاهر الآلاف أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة الجمعة الماضية، فيما أطلق عليه مليونية "تطهير القضاء"، التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى، وهو ما أثار حفيظة القضاة.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة مؤخرا على خلفية صدور حكم قضائي بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة، وسبق ذلك أحكام متتالية بالبراءة لعدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين أو فساد مالي.
ووجهت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى اتهامات لمؤسسة القضاء بأن أحكامها "مسيسة"، فيما تتهم السلطات القضائية الإخوان بالسعي للسيطرة عليها.