إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
تعهد الرئيس المصري محمد مرسي بضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة نافيا وجود أية خلافات مع الجيش أو الشرطة.
وقال مرسي في كلمته بافتتاح الحوار الوطني الذي دعت إليه الرئاسة المصرية لبحث "ضمانات نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة" "إن الحوار يهدف إلى الوصول لحالة الاستقرار وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".
ولفت الرئيس المصري، الذي رأس جلسة الحوار التي تبث على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الرسمي وغابت عنها معظم القوى السياسية المعارضة، إلى أهمية "استحقاق" انتخابات مجلس النواب المقبلة التي تبدأ في 22 أبريل/نيسان المقبل.
واعتبر مرسي أن دعوة الناخبين "إلى الاستحقاق الأكثر أهمية بالنسبة للمرحلة الانتقالية بعد الثورة والأكثر أهمية للتاريخ البرلماني المصري الحديث"، مضيفا "نحن حريصون على أن تجري الانتخابات بمنتهي الشفافية وهي مسئوليتنا جميعا وأنا اتحمل المسئولة الأكبر في ذلك".
وتابع الرئيس المصري: "نحن حريصون على أن تكون الانتخابات على أعلي درجة من الشفافية وحريصون على أن تجرى بضمان الاشراف القضائي واللجنة العليا للانتخابات تنتظر منا (المشاركون في الحوار) التوصيات والاقتراحات التي سيعملون بمقتضاها".
وأكد مرسي أن الحكومة الجديدة سيتم تشكلها وفق تركيبة البرلمان الجديد، وفقا للدستور الجديد، مشيرا إلى أنه سيتم تشكيلها عقب 4 شهور تقريبا بعد انتهاء من الانتخابات التي ستجرى على 4 مراحل وبعدها سيكون هناك فصل حقيقي بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية بعد أن تكتمل مؤسسات الدولة. والسلطة التشريعية مسندة الآن في مصر إلى مجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان بعد حل الغرفة الأولى بقرار من المحكمة الدستورية العليا بعد طعن على مدى دستورية القانون الذي أجريت على أساسه الانتخابات في نهاية العام 2012.
وشدد الرئيس المصري على "أنه لا يوجد أي نوع من الاختلاف بين الرئاسة ومكونات الدولة المصرية ولا يوجد خلاف من أي نوع الخلاف بين رئيس الجمهورية والداخلية أو القوات المسلحة".
وأضاف "رئيس الجمهورية وهذه المؤسسات ليسوا أطرافا ولكنهم جميعا طرف واحد فرئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلى للشرطة وقائد المخابرات العامة".
ولفت إلى أن هناك " اتفاق بين المؤسسة العسكرية والداخلية للمشاركة في تأمين العملية الانتخابية وسيقوم مجلس الشورى بإصدار قانون بمنح الضبطية القضائية لرجال القوات المسلحة لحين انتهاء الانتخابات.
ولفت مرسي إلى أن "الاستحقاقات الانتخابية المقبلة صعبة وتحتاج لتضافر الجهود"، داعيا القوى والأحزاب التي لم تشارك في الجلسة الأولى للحوار بالانضمام للجلسة الثانية التي لم يحدد موعدها، قائلا "أدعوا الذين لم يحضروا اليوم أن يحضروا فيما بعد وأن يقدموا توصياتهم حول العملية الانتخابية لأننا جميعا حريصون علي تحقيق ما نريد حيث إن هذه المرحلة تتطلب منا أن نصبر علي بعضنا البعض خدمة لوطننا وحسبة لله".
وشارك في الجلسة الحوار الوطني التي عقدت في قصر الاتحادية الرئاسي شرق القاهرة 13 حزبا وعدد من الشخصيات العامة وذلك من بين 29 حزبًا سياسيًّا و20 شخصية تمت دعوتها للحوار.
وأبرز المشاركين في الحوار الأحزاب الإسلامية: الحرية والعدالة، النور، البناء التنمية، الوطن، الوسط، الحضارة، الإصلاح والتنمية مشاركتها، بينما قاطعته جبهة الإنقاذ المعارضة والأحزاب والحركات الليبرالية واليسارية باستثناء حزب غد الثورة الذي يرأسه أيمن نور.
ودعت الرئاسة المصرية أمس الاثنين في بيان لها "القوى الوطنية بمختلف أطيافها" إلى جلسة "حوار وطني" حول الضمانات المطلوبة لإجراء انتخابات برلمانية نزيهة.
وجاء هذا التحرك من الرئاسة بعد ساعات من دعوة الرئيس المصري محمد مرسي، في حوار مع قناة فضائية مصرية خاصة، كافة القوى السياسية إلى حوار وطني حول انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى( في البرلمان.