خديجة العمري
تصوير: راتب الصفدي
بيروت - الأناضول
في منطقة "برج البراجنة" بالضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يعج مستوصف "الروضة" يومياً بعشرات من المرضى السوريين النازحين من بلادهم، تتكفل مؤسسات تركية خيرية وبالتعاون مع اتحاد الأطباء العرب، بتقديم العلاج المجاني لهؤلاء النازحين.
من داخل أروقة المستوصف، رصدت عدسة الأناضول، حركة المرضى، والتقت بعدد منهم، إلى جانب لقاء المدير العام للمستوصف، للوقوف على طبيعة العمل بداخله، والتخصصات التي يتعامل معها.
مدير المستوصف عبدالله العمري أوضح أن "تقديم الخدمات الطبية للنازخين السوريين، بدأ منذ سنة تقريباً مع ازدياد حركة النزوح الى ضواحي بيروت"، مشيراً الى ان المستوصف يتألف من أربعة غرف يعمل فيها طبيب أسنان، وطبيب صحة عامة، وطبيبة نسائية وجراح، إلى جانب استحداث غرفة خامسة للإحصاء والتوثيق.
ويضيف العمري في حديث لمراسلة وكالة الأناضول " لدينا أكثر من 700 عائلة سورية مسجلة، تتوزع ما بين مخيم برج البراجنة، ومنطقة الاوزاعي، وبئر حسن، ومحيط طريق المطار، ونعالج يومياً ما لا يقل عن 50 حالة معظمهم من الأطفال".
وفيما يتعلق بالحالات الصحية الحرجة كالمصابين بأمراض خطيرة أو جروح بليغة، فيتم تحويل ملفاتهم وبشكل عاجل الى مكتب اتحاد الاطباء العرب في بيروت المتعاقد بدوره مع مستشفيات عديدة لعلاج هذه الحالات، بحسب العمري.
وتصنف منطقة برج البراجنة من المناطق الأكثر فقراً في لبنان، في ظل ارتفاع الكثافة السكانية وانتشار الفقر، وازداد الامر سوءاً مع لجوء السوريين القادمين إليها من ريف دمشق ومناطق الاشتباكات كحلب وادلب ودرعا وحمص، وهو ما دفع الممول التركي لطلب توظيف أطباء سوريين.
ورغم الإمكانات البسيطة، داخل المستوصف، فقد شهد يوم الثامن من الشهر الجاري، أول حالة ولادة للسيدة "م ع" التي أثنت على دور الجهات التركية المانحة في تخصيص السوريين بالمساعدات الطبية خاصة في فصل الشتاء.
أما لمياء الشتات، والتي تعرض ابنها أحمد ذو الخمس سنوات، لصدمة نفسية جراء قصف منزلهم في حمص القديمة، فتقول للأناضول إنها تتردد يومياً على مستوصف الروضة للاستفادة من خبرات الأطباء في علاج ابنها، وذلك بسبب عدم قدرتها على استشارة أخصائي نفسي، مثمنة الدور الذي يلعبه المستوصف في تقديم الأدوية المجانية التي تستفيد منها مع أبنائها.