مراسلو الأناضول
مصر - الأناضول
نظَّم آلاف المصريين، الذين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين، مساء اليوم مسيرات بعدة مدن ومحافظات تأييدًا للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري.
وبحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء في أسيوط (جنوب مصر) جابت مسيرة ضمت الآلاف شوارع مدينة أسيوط، حيث ردد المشاركون فيها هتافات مؤيدة للرئيس المصري، وطالبوا بما وصفوه "تطهير القضاء والاعلام"، ومحاسبة كل من أفسد الحياه السياسية في البلاد.
وبدأت المسيرة من مسجد "المجذوب" بوسط مدينة أسيوط وطافت الشوارع الرئيسية، وتعالت هتافات المتظاهرين "أحمد الزند باطل"، في إشارة إلى رئيس نادي القضاة، و"عبد المجيد محمود باطل"، في إشارة إلى النائب العام المقال.
كما ردد المشاركون في التظاهرة هتافات "ثوار أحرار هنكمل المشوار" و "عيش حرية قيادة إسلامية"، ورفع المتظاهرون صورًا للرئيس المصري وشعارات حزب "الحرية والعدالة" وجماعة الإخوان المسلمين، فيما رفع السلفيون الرايات السوداء.
كما نظم حزب "الحرية والعدالة"، وجماعة الإخوان المسلمين، وحزبا "النور" و"العمل الجديد"، والدعوة السلفية، مسيرات بمدينتي طنطا والمحلة الكبرى (دلتا مصر) تأييدًا لقرارات مرسي والإعلان الدستوري الجديد.
واحتشد الآلاف بميدان "الشون" بالمحلة، رافعين رايات التأييد لمرسي، وطالبوه بالاستمرار في "القضاء على أشكال الفساد في مصر".
ونظم الآلاف وقفة حاشدة أمام مبنى محافظة الغربية (دلتا مصر)، مرددين شعارات تأييد للرئيس المصري، معتبرين أن "الوقت حان للوقوف بجوار الرئيس من أجل استمرار الديمقراطية، والقضاء على فساد النظام السابق".
وتطورت الأحداث سريعا فى مدينة طنطا بالغربية لتقع اشتباكات بين المؤيدين والمعارضين لقرارات مرسي وشهدت شوارع المدينة عمليات كر وفر وحرب شوارع بين الجانبين.
وحاصر المعارضون مقر حزب "الحرية والعدالة" ورشق أعضاءه الواقفين أمامه لتأمينه بالحجارة، وزجاجات المولوتوف، لتقع اشتباكات بين الجانبين أسفرت عن إصابة نحو 15 شخصًا من الطرفين بكدمات وسحجات وكسور بالجسم وتم نقلهم إلى مستشفى طنطا الجامعي لتلقى العلاج واسعافهم، كما احتجز أعضاء "الحرية والعدالة" 6 أشخاص من المتظاهرين تمهيدا لتسليمهم للشرطة.
وفي مدينة الإسكندرية (شمال مصر) سعت القوي السياسية المؤيدة والمعارضة للرئيس إلى كسب الشارع واستمالته من خلال المظاهرات الليلية.
واحتشد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحزب "الحرية والعدالة" لتأييد مرسي، أمام مسجد القائد إبراهيم مساء اليوم، في الوقت الذي سعي فيه معارضيه، وعلي رأسهم حركه 6 ابريل إلى تحذير الشارع من خطورة قراراته من خلال المسيرات الليلية.
وهتف المؤيدون للقرارات "إسلامية إسلامية .. رغم أنف العلمانية"، و"ثوار أحرار.. بنؤيد القرار"، و"البلطجية فين الثوار أهم"، وطهر طهر الداخلية .. انت معاك الشرعية".
من جانبهم، قاد شباب حركة 6 إبريل مظاهرة أخرى معارضة تحت عنوان "حتى لا نصنع ديكتاتورًا جديدًا"، وطالبوا بإلغاء الإعلان الدستوري والحفاظ على استقلال القضاء وإصدار دستور يمثل كل المصريين وليس فئة بعينها.
وفي محافظة الشرقية، مسقط رأس الرئيس المصري، خرج الآلاف من المواطنين إلى الشوارع فى مسيرات حاشدة نظمتها أحزاب (الحرية والعدالة، الفضيلة، البناء والتنمية، النور) واتحاد القوى الوطنية تأييدًا لقرارات مرسي.
وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للنائب العام المقال بينها (نائب عام صحي النوم.. النهاردة آخر يوم)، (بسم الله الملك الحق .. جينا نقول للظالم لأ)، (بعد ماشلت "أقلت" النائب العام خش وطهر الإعلام)، (الشعب يؤيد قرار الرئيس.. عاش محمد مرسي عاش دم الشهدا مرحشي "لم يذهب" بلاش).
وفي سيناء نظم مئات المواطنين مساء اليوم مسيرات تأييد لمرسي، وتركزت المسيرات فى مدينة رأس سدر جنوب سيناء والعريش شمال سيناء.
ورفع المشاركون لافتتات تندد بمعارضي الرئيس المصري، وهتفوا تأييدا له، وشارك فى تلك المسيرات أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وممثلين عن التيارات والأحزاب الإسلامية.
وفي محافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة) خرج أكثر من 5 آلاف متظاهر في مسيرة حاشدة انطلقت عقب صلاة المغرب واستمرت نحو 4 ساعات متواصلة جابت خلالها الشوارع والميادين الرئيسية حتى وصلت الى مقر جماعة الاخوان المسلمين وهتف المتظاهرون بالتأكيد على تطهير القضاء ومحاكمة النائب العام السابق .
وفي بورسعيد (شمال مصر) شارك آلالف من أنصار الرئيس المصري في وقفة تضامنية انطلقت عقب صلاة المغرب من أمام مسجد الرحمة واستمرت الوقفة أكثر من ثلاث ساعات بشوارع مدينة بورسعيد.
وفي السويس (شرق القاهرة) خرجت مسيرة حاشدة بالسيارات من أمام مسجد حفصة بمنطقة المستقبل عقب صلاة المغرب، وشارك نحو 100 سيارة في المسيرة التي جابت ميادين وشوارع الأربعين وحي الرياض حاملين لافتتات وصور للرئيس المصري.
وأثار الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - واستخدم من خلاله سلطاته التشريعية الاستثنائية في غياب البرلمان، موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وعدد من المدن في أنحاء البلاد مازالت متواصلة حتى مساء السبت، ودفع قوى سياسية إلى وصف مرسي بأنه حول نفسه إلى "ديكتاتور" معلنة الاعتصام بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة.
-----------
شارك في التغطية، سحر الحمداني من أسيوط، وياسر مطري من الشرقية، ومحمد أبو عيطة من سيناء، وولاء وحيد من الإسماعيلية، وأمنية كريم من الإسكندرية، ومحمد السيد من الغربية.