نور أبو عيشة
غزة-الأناضول
لجأت العديد من الشركات الخاصة وغير الربحية إلى استخدام الطاقة المتجددة البديلة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة، بعد أن وصلت نسبة العجز في الكهرباء إلى 50% في قطاع غزة في الأشهر الأخيرة.
لكن انتشار مشاريع توليد الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة كأشعة الشمس، تواجه العديد من المعيقات التي تحول دون جعلها مصدرا حقيقيا للطاقة، أبرزها الدعم المالي.
وقال مدير قسم الدراسات والأبحاث بسلطة الطاقة في غزة زياد الغصين، إن انتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة أمر حيوي للغاية لقطاع غزة، بسبب النقص الكبير في كميات الكهرباء المنتجة من الوقود الأحفوري.
وأوضح الغصين لمراسل الأناضول للأنباء أن "سكان قطاع غزة، يستخدمون الطاقة الشمسية لتوليد الحرارة وتسخين المياه منذ سنوات طويلة، أما استخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية فما زال غائبا بسبب التكلفة العالية للأجهزة المستخدمة".
وتابع :" ثمن الجهاز اللازم لتوليد كيلوواط واحد من الطاقة الشمسية يعادل 5000 دولار".
وأشار الغصين إلى أن سلطة الطاقة بصدد التعاقد مع مؤسستي الإغاثة الإسلامية و"سواعد" لتمويل مشروعين لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بقدرة 20 كيلو واط لكل مشروع، منوهاً إلى أن تكلفة كل مشروع تصل إلى 100 ألف دولار.
وذكر أن المستفيد من المشروع الأول هي مدرسة الفخاري –حديثة الإنشاء- في خانيونس جنوب القطاع، بحيث تضمن الإنارة الكاملة للمدرسة، أما المستفيد من المشروع الثاني، فسيكون قسم العناية المركز في مستشفى النصر بغزة.
من جانبه، قال ضياء حمد مدير مؤسسة النور والسلام لمصادر الطاقة المتجددة إن تأخير المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس يعيق انتشار استخدام الطاقة البديلة نظرا لازدواج المعايير والتشريعات المتعلقة بتطبيقاتها.
وأشار إلى أن إسرائيل ترفض إدخال بعض أجزاء أنظمة توليد الطاقة وتخزينها، بحجة "ازدواج عملها وإمكانية استعمالها في مجال المقاومة من قبل الفصائل الفلسطينية المسلحة".
ورأي أن من أهم المعيقات :" نقص الوعي الجماهيري بأهمية منابع وتطبيقات الطاقة المتجدد كمصدر آمن وبديل ورخيص على المدى البعيد من ناحية الصيانة والتركيب، وغلاء التقنية الحديثة للتطبيقات، ووجودها بأسعار ليست في متناول فئات كثيرة من الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى تقصير "المؤسسات التعليمية في مجال دعم المشاريع والأبحاث التي تتناول هذا المجال وخصوصا بأنه مجال لا يحتاج إلى تقنيات مكلفة و ضخمة أو بالغة التعقيد".
وأشار حمد إلى أن قطاع غزة يعتبر جزء من أهم مناطق استقبال الإشعاع الشمسي في العالم، ومن أكثر المناطق التي تحوي أيام مشمسة طوال العام، دون ارتفاع مفرط في درجة الحرارة والتي لا تتجاوز الأربعين درجة مئوية، مما يزيد من كفاءة الأنظمة المطبقة ويقلل من تكلفة صيانتها.
وذكر حمد أن مؤسسته أعدت خطة لبناء محطة توليد كهرباء عن طريق الألواح الشمسية بطاقة 1-2 ميجاوات تكفي لتزويد 500 إلى 1000 منزل باحتياجاته الأساسية من الطاقة الكهربائية.
لكنه أشار إلى أن نجاح المشروع يتوقف على وجود جهات مانحة.
أما في الضفة الغربية، فقالت تهاني أبو دقة رئيس الجمعية الفلسطينية للطاقة المستدامة أن مؤسستها دشنت أكثر من مشروع لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، موضحةً أنه تم إنارة طريق وادي النار الذي يربط بين وسط الضفة الغربية وجنوبها بالكامل بالكهرباء.
وقالت أبو دقة:" كلف هذا المشروع حوالي 300 ألف دولار، ومولته مؤسسة قطر الخيرية.
وذكرت أبو دقة أن أكثر المشاكل التي تواجه توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية هي ارتفاع تكاليفها، فالحكومة قادرة على إنشاء الكثير من المشاريع المشابهة لكن المشكلة تكمن في التمويل.
وأشارت أبو دقة إلى أن جمعيتها حاولت تنفيذ مشاريع مشابهة في قطاع غزة، إلا أن الممولين تخوفوا من عدم قدرة إيصال المعدات اللازمة لتلك المشاريع بسبب الحصار.