إيمان عبد المنعم - أحمد السرساوي
القاهرة - الأناضول
قال المستشار عادل السعيد، النائب العام المساعد، إن النائب العام المصري، المستشار عبد المجيد محمود، سيبلغ الرئيس محمد مرسي خلال اللقاء المرتقب بعد قليل بينهما أنه باق في منصبه، ولا يقبل إبعاده عنه إلى منصب سفير مصر بالفاتيكان.
وأوضح السعيد في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول أن النائب العام سيبلغ الرئيس تمسكه بالبقاء في منصبه التزامًا بقانون السلطة القضائية.
ووصل النائب العام إلى القصر الرئاسي للقاء مرسي، قادمًا من مكتبه الذي ذهب إليه وسط حراسة مشددة، مؤكدًا بذلك رفضه ترك منصبه، وما ردده بعض المسئولين ووسائل الإعلام في اليومين الماضيين عن إبعاده إلى الفاتيكان.
وتابع السعيد أن هناك العديد من محاولات احتواء الأزمة بين الرئيس والنائب العام، بدأت منذ الأمس، رافضًا الإفصاح عن أسماء الوسطاء بين مؤسسة الرئاسة والنائب العام، ومشيرًا إلى أن النائب العام سيعبر لمؤسسة الرئاسة عن استيائه من الاتهامات التي وجهتها له قيادات بجماعة الإخوان المسلمين في الأيام الأخيرة.
وقال مصدر رئاسي مطلع لمراسل "الأناضول" إن مرسي هو من مطلب مقابلة محمود الذي اصطحب معه إلى القصر الجمهوري جميع أعضاء مجلس القضاء الأعلى، مشيرًا إلى أن لقاء مرسي ومحمود سيتم بعيدًا عن وسائل الإعلام.
وأضاف المصدر أنه من المقرر أن يلتقي النائب العام وأعضاء المجلس بالمستشار محمود مكي، نائب رئيس الجمهورية، أولاً ثم يتم اللقاء مع مرسي.
وامتنعت الرئاسة عن إصدار أية بيانات أو تصريحات حتى الآن منعًا لأية تضارب في التصريحات، واكتفت بما قاله مرسي في مدينة الإسكندرية أمس من أنه لا مساس بالسلطة القضائية، بحسب المصدر ذاته.
وسبق أن أكد النائب العام أنه لن يترك منصبه إلا في حالة اغتياله أو شعوره بعدم قدرته على أداء عمله.
وقال النائب العام في تصريحات صحفية عقب وصوله إلى مكتبه صباح اليوم في وسط القاهرة، إنه أخبر الرئيس، محمد مرسي، بذلك خلال التشاورات التي تمت بينهما، مشيرًا إلى أنه سيلتقيه في تمام الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، الثامنة بتوقيت غرينتش.
وردًا على سؤال بشأن إعلان مؤسسة الرئاسة أنها أخبرته أن المظاهرات في جميع المحافظات ترفضه وتطالب بإسقاطه، فأجاب بأن "المظاهرات معلوم من وراءها، وبكلمة واحدة تفض تلك المظاهرات"، في إشارة منه على ما يبدو إلى أن الداعين لمظاهرات إبعاده عن منصبه هي جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس.
وأعلن عبد المجيد محمود رفضه القرار الذي أعلنته الرئاسة قبل يومين بتعيينه سفيرًا لمصر في الفاتيكان، وسط حالة واسعة من الجدل؛ حيث إن رئيس البلاد حسب نص القانون المصري ليس من سلطاته عزل النائب العام.
وإبعاد النائب العام من منصبه هو مطلب شعبي من مطالب ثورة 25 يناير/ كانون الأول التي اندلعت العام الماضي، حيث تحيط به اتهامات بالولاء للرئيس السابق حسني مبارك الذي تم تعيينه عام 2006 في عهده، واتهامات بـ"التواطؤ" مع رموز مبارك خلال التحقيقات معهم، مستدلين على ذلك بأحكام البراءة التي حصل عليها معظم المتهمين بالفساد أو قتل المتظاهرين في الثورة.
وصرح وزير العدل، أحمد مكي، بأنه لم يحدث أن صدر أي قرار من رئاسة الجمهورية بإقالة محمود من منصبه، موضحًا أن القرار الذي صدر بتعيينه سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان لم يشر مطلقًا إلى عزله من منصبه، وأن القرار كان "بناء على رجاء وطلب"، في إشارة إلى أنه إذا كان محمود وافق طواعية على المنصب الجديد فإنه بذلك يكون تلقائيًا ترك منصب النائب العام.
وأضاف مكي في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أنه سيجري اليوم محادثات مع النائب العام لمعرفة موقفه، وما إن كان يرغب في الاستمرار في منصبه أم يلائمه العمل سفيرًا في الفاتيكان أو غير ذلك "بمطلق إرادته ورغبته ودون أدنى ضغوط".
وذكر الوزير أنه عرض بدوره على المستشار عبد المجيد محمود خلال محادثة سابقة العودة إلى عمله.