هاجر الدسوقي
تصوير: فريق الأناضول
القاهرة- الأناضول
تزايدت أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة، ظهر اليوم الجمعة، للمشاركة في مليونية "تطبيق الشريعة الإسلامية"، التي تغيب عنها كيانات إسلامية كبرى مثل جماعة الإخوان المسلمين.
ومظاهرات "مليونية الشريعة" دعا إليها"الجماعة الإسلامية" و"ائتلاف تطبيق الشريعة" للمطالبة بالنص الصريح على تطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور الجاري إعداده ليحل محل دستور عام 1971.
ورفع أعضاء "الجماعة الإسلامية" لافتات تطالب بتطبيق الشريعة، منها "ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا شريعته"، و"الشعب يريد تطبيق شرع الله"، وظهر بوضوح وفود متظاهرين بكثرة من المحافظات الأخرى، خاصة جنوب البلاد، بحسب ما رصدته مراسلة وكالة الأناضول بالميدان.
وهتف المتظاهرون: "إسلامية إسلامية.. مصر هتفضل إسلامية"، "يا علماني يا علماني.. مش هترجع(لن ترجع) تحكم تاني"، "ياللي بتكتب الدستور إسلامية"، "يا دكتور محمد مرسي.. الشريعة فوق الكرسي"، في إشارة إلى مطالبهم لرئيس البلاد بتطبيق الشريعة.
وجابت مسيرات ميدان التحرير، الخالي من التواجد الأمني، للمطالبة بإقالة النائب العام، عبد المجيد محمود، الذي يتهمه المتظاهرون بأنه من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني العام الماضي.
وارتفعت أعلام خضراء وسوداء مكتوب عليها الشهادتين وظهر بشكل نادر العلم المصري.
وانتشرت لافتات للجبهة السلفية مكتوب عليها ما قالته إنه مطالب المتظاهرين، منها تطبيق الشريعة، والقصاص للشهداء، وحفظ حقوق الفقراء وكرامة المواطن.
ورفع حزب العمل الجديد لافتات مكتوبًا عليها "الشعب يريد تطبيق شرع الله"، "والشعب يريد إقالة النائب العام"، وبنفس المطالب ارتفعت لافتات لحزب الشعب وغيره.
وتواجدت قيادات بارزة من أعضاء "الجماعة الإسلامية" بالميدان، مثل طارق الزمر وصفوت عبد الغني.
وأبرز المشاركين من التيار الإسلامي في المظاهرات: الجماعة الإسلامية والحزب الذي أسسته العام الماضي "البناء والتنمية"، الجبهة السلفية وحزبها تحت التأسيس "الشعب"، حركة حازمون، حزب الأصالة وحزب العمل الجديد، وجماعة السلفية الجهادية.
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الذي أسسته العام الماضي عدم المشاركة، فيما لم تصدر الدعوة السلفية أو حزب النور الذي أسسته بيانًا رسميا بالمشاركة أو عدمها ولكن لم يظهر لهما تواجد بالميدان.
وأثير خلاف بين القوى السياسية المصرية على مدار الشهور الماضية حول المادة الخاصة بالشريعة في الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالبت قوى سلفية بضرورة تغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، أو بأن يكون النص هو أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، إلا أن قوى سياسية أخرى اعترضت على ذلك.