محمد الهاشمي وأحمد حسان
أحمد زكريا وإيمان عبدالمنعم
القاهرة- الأناضول
أعلن المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر رفض المحكمة لكافة المواد المتعلقة بها في مسودة الدستور الجديد، قائلاً إن الجمعية العامة للمحكمة الدستورية ستظل في حالة انعقاد دائم لحين تعديل تلك المواد.
وخلال مؤتمر صحفي عقد بمقر المحكمة بالقاهرة اليوم الثلاثاء لخص البحيري اعتراضات المحكمة على مسودة الدستور التي طرحت مؤخراً للنقاش فيما يلي:
أولا: تقلص المادة 184 في مسودة الدستور من صلاحيات المحكمة، حيث تسحب منها حق الرقابة اللاحقة على قانون الانتخابات والمكفولة لها حاليا بمقتضى دستور 1971.
وتنص المادة 184 من مسودة الدستور على أنه "يعرض رئيس الجمهورية، أو مجلس النواب( مجلس الشعب)، مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لإبداء الرأي في مدى مطابقتها للدستور، وتصدر قرارها في هذا الشأن خلال 15 يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر وجب إعمال مقتضى قرارها قبل إصدار القانون. ولا تخضع هذه القوانين للرقابة اللاحقة من قبل المحكمة"، بحسب النص.
ثانياً: النص الخاص بتعيين أعضاء المحكمة في مسودة الدستور يعتبر ردة للوراء حيث، ينص على أن تعيين أعضاء المحكمة يتم عن طريق اختيار الجمعية العامة للأعضاء الذين تريد ضمهم لهيئتها ثم تعرض الأسماء على رئيس الجمهورية ليختار من بينهم، وهذا الأمر كان قد تم تعديله في قانون المحكمة الحالي عام 2011، بحيث يكون الاختيار للجمعية العامة للمحكمة فقط دون أن يتدخل رئيس الجمهورية للحفاظ على استقلالها".
وشدد البحيري على أن "المحكمة كانت قد أرسلت مذكرات بملاحظاتها هذه إلى الجمعية التأسيسية للدستور، إلا أنها لم تلتزم بأي منها"، مضيفاً أن "صدور الدستور بهذا الشكل يمثل هدما لاستقلالية المحكمة الدستورية وتقليصاً لصلاحياتها".
واختتم حديثه بأن "الجمعية العامة للمحكمة ستظل في حالة انعقاد دائم لحين تعديل تلك المواد".
من جانبه قال جابر نصار أستاذ القانون الدستوري وعضو الجمعية التأسيسية للدستور أن "اعتراض الدستورية على المادة 184، لأنها تعني تحويل دور المحكمة إلى دور رقابي وليست صاحب سلطة نافذة مستقلة، في إبداء التحفظ على القوانين بعد صدورها، خاصة وأن عيوب المواد الدستورية تظهر بالممارسة وليس بنصوص القانون قبل التصديق عليه".
وكشف في تصريح خاص لمراسلة الأناضول أن "الجلسة العامة التي من المقرر أن تعقد مساء اليوم بالجمعية التأسيسية غيرت من جدول أعمالها لمناقشة أزمة الهيئات القضائية للوصول إلى حل لهذه الأزمة".
وحدد دستور 71 اختصاصات المحكمة الدستورية بـ"الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية التي تثير خلافًا في التطبيق، والفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، والفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين".
هذا بالإضافة إلى "تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقًا لأحكام الدستور وذلك إذا أثارت خلافًا في التطبيق وكان لها من الأهمية ما يقتضي توحيد تفسيرها، حيث يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها".
أما فيما يتعلق بتعيين رئيس وأعضاء المحكمة فقد نص دستور 1971 على أنه "يعين رئيس المحكمة الدستورية العليا بقرار من رئيس الجمهورية، ومن بين أعضاء المحكمة العليا أو من غيرهم ممن تتوافر فيهم شروط التعيين المبينة سلفًا، ويجوز تعيين رئيس المحكمة دون تقيد بسن التقاعد.
"ويكون تعيين نواب رئيس المحكمة ومستشاريها بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء. ويحدد قرار التعيين الوظيفة والأقدمية فيها. ويحلف رئيس المحكمة اليمين أمام رئيس الجمهورية. ويحلف نواب رئيس المحكمة ومستشاريها أمام رئيس المحكمة العليا"، بحسب النص.