الإسكندرية- الأناضول
أمنية كُريم
تدق الأجراس.. وتعلو الترانيم بكنيسة القديسين بالإسكندرية شمال القاهرة.. وتقترب دقات الساعة من منتصف الليل إيذانا ببدء العام الجديد.. فتتسارع دقات قلب ماركو فريد .. ويغمض عينيه.. يشعر أن قدميه مكبلتين لا يستطيع الفرار.. لا من المكان ولا من الذكريات.. فهنا وقع حادث التفجير منذ عامين ..أمام باب الكنيسة المواجه لباب الجامع .. كان هذا آخر حوادث عهد الرئيس السابق حسني مبارك قبل الثورة التي هتفت بالحرية والعدالة والأمان.
وقال ماركو فريد لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء "لا يوجد فرقا بين النظام السابق والنظام الجديد في تجاهل قضية القديسين حيث لم يتم تقديم الجناة للعدالة حتى الآن"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه فقد نسبيا الاحساس بالأمان نتيجة الحادث.
وروى فريد ذكرياته عن الحادث الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى قائلا إنه أصيب في الحادث بتهتك في طبلة الاذن نتيجة صوت الانفجار كما اصيبت زوجة أخيه وبناته بحروق مختلفة بعد أن اشتعلت سيارتهم المواجهة للكنيسة.
وتحول فريد من ضحية الي متهم وقتها بعد أن تناقلت وسائل الاعلام صورة سيارته على أنها سياره مفخخة تسببت في الحادث حتى اثبتت التحقيقات العكس.
لم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لأسرة فيكتور زخاري الذي رأت أن الاضطراب السياسي الحالي في البلاد لا يبشر كثيرا بحل القضية أو غيرها من قضايا شهداء الثورة.
وأعربت إيزيس والدة فيكتور في تصريح لمراسلة الأناضول عن يأسها من التوصل للجاني والحصول على حقوق الضحايا.
وافقها في الرأي ابنها المعيد بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية لكنه قال "حالنا مثل غيرنا.. فلا توجد الان عائلة في مصر الا ولديها معاناتها الخاصة ..وشبابها الذين فقدتهم سواء في محمد محمود او ماسبيرو او التحرير".
ومن جانبه قال كميل صديق وكيل المجلس الملي لمراسلة الاناضول "على مدار سنتين لم يتم انهاء التحريات ولا حتي تقديم متهم واحد في القضية"، لكنه تابع "سوف نستمر في المتابعة القضائية حتى النهاية".
كما عبر جوزيف ملاك محامي الضحايا عن غضبه من "تجاهل القضية"، وقال في بيان اصدره بمناسبة الذكري الثانية "قدمنا بلاغات للنائب العام ودعاوى قضائية وطلبات للمجلس العسكري والحكومات وطلبات للرئاسة الحالية دون اي رد "، مشيرا إلى أن "آخر الوضع القانوني للقضية انها لم تحفظ ومازالت النيابة تنتظر تحريات وزارة الداخلية من وقت الحادث حتى يومنا هذا".