هاجر الدسوقي- صبحي مجاهد
تصوير:فريق الأناضول
شهدت خطب الجمعة، اليوم، بالعديد من مساجد مصر، الدعوة إلى التمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية تزامنًا مع احتشاد الآلاف في ميدان التحرير بالقاهرة للمطالبة بالنص الصريح على تطبيق الشريعة في الدستور الجديد الجاري إعداده.
ففي جامع الأزهر بالقاهرة، قال وزير الأوقاف طلعت عفيفي، في خطبة الجمعة، إن نشر الدين وتطبيق شرعه يكون بالدعوة، موضحًا: "من يرد أن يعلو شأن الدين فعليه بالعمل، والنجاح على الله".
وأشار إلى أن "من يحاربون دين الله لن يكتب لهم التوفيق.. إن من يبغونها عوجًا ويريدونها انفلاتًا وبعدًا عن الدين فلن يتحقق لهم النجاح"، مشددًا على ضرورة ألا يدخل اليأس في نفوس المسلمين من تطبيق شرع الله في أوقات "الفتن والاضطرابات".
كما شهدت خطب الجمعة، بالعديد من مساجد "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة"، الحث على تطبيق الشريعة، ففي مسجد المنتصر (شرق القاهرة) قال الخطيب إن الحياة في ظل تشريعات الإسلام "لا ظلم فيها ولا فساد، ويقتص فيها من الظالم، ويعطى المظلوم حقه، كما أن تطبيق الشريعة يحقق المساواة بين المسلم وأهل الكتاب في المجتمع الواحد".
وفي ميدان التحرير (قلب القاهرة) حيث يحتشد آلاف المتظاهرين في مليونية "تطبيق الشريعة"، هاجم خطيب الجمعة محمد الصغير، القيادي في الجماعة الإسلامية، من وصفهم بالعلمانيين والليبراليين واليساريين الذين يرفضون تطبيق الشريعة، على حد قوله.
وقال: "التيار اليساري يقول إنه يحب الفقراء ولكنهم يعترضون على الزكاة لأنه حل من الشريعة، يريدون حلالاً منقوصًا".
وشبّه "العلمانيين" في مصر بأنهم "يأتمرون بأوامر خارجية"، معتبرًا أن "الخراب" سيحل في حالة عدم تطبيق شرع الله.
من ناحية أخرى، هاجم الخطيب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، ورئيس نادي قضاة مصر، أحمد الزند، الذين يتهمهم المتظاهرون بأنهم من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني العام الماضي.
وقال: "اللهم عليك بالنائب العام، اللهم عليك بأحمد الزند، اللهم عليك بالقضاة الفاسدين، اللهم عليك بمن يكره تطبيق شريعة الله"، وأمَّن وراءه آلاف المصلين.
وانتقد الإفراج عن المتهمين بقتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني، متهمًا المسؤولين عن التحقيقات بإخفاء الأدلة.
ويحتشد في ميدان التحرير في القاهرة وعدد من ميادين المحافظات المصرية الآلاف تلبية لدعوة "الجماعة الإسلامية" للتظاهر بهدف الضغط على الجمعية التأسيسية لوضع الدستور للنص الصريح على تطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد.
وأثير خلاف بين القوى السياسية المصرية على مدار الشهور الماضية حول المادة الخاصة بالشريعة في الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالبت قوى سلفية بضرورة تغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، أو بأن يكون النص هو أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، إلا أن قوى سياسية أخرى اعترضت على ذلك.