يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
وجّه الشيخ عبد الرحمن سعيدي، ممثل الجزائر في منتدى الوسطية لشمال وغرب أفريقيا، نداءً إلى شيوخ وعلماء المنطقة إلى التحرك لمنع التدخل العسكري الوشيك شمال مالي.
وقال الشيخ سعيدي، وهو رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم التي تقود إخوان الجزائر، في بيان وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء: "يتوجب عليكم المخلصين في منطقتنا من مختلف القوى وفي مقدمتهم العلماء والأعيان وشيوخ القبائل لهم كلمتهم في أقوامهم أن ينبروا للواجب الشرعي التاريخي في درء المخاطر ودفع المظالم وجلب نعمة الصلح والسلم لأقوامهم".
وأوضح سعيدي أن "منطقة شمال مالي والساحل عموما تشهد وضعًا مأسويًّا مترديًا ومنزلقًا خطيرًا ينذر بحرب إقليمية خطيرة وطويلة المدى قد تأتي على الأخضر واليابس وتنهار معها السيادة الوطنية لكثير من الدول".
وتابع "هذا يستدعي منكم أيها العلماء والأعيان وقفة تاريخية حاسمة تدفعون بها عن مالي وشعبه وسائر شعوب المنطقة مخاطر الحرب ومآلاتها الوخيمة التي تترك في أمتنا عاهات مستديمة".
وحول الدور المنتظر من شيوخ وعلماء المنطقة، قال سعيدي، في البيان، "يجب عليكم أيها العلماء والمشايخ أن تضعوا رؤيتكم للحل والخطوات التي يجب اتباعها لحل النزاع أولاً بتأجيل خطوة الحرب والتدخل الأجنبي في الساحل".
و"ثانيا فسح المجال للحوار والإقناع وجلب الجماعات الانفصالية والجهادية لمائدة الحوار وثالثاً إجهاض كل مساعي التأزيم أو استغلال النزاع في أجندة سياسية خاصة وحسابات ضيقة فيها تجاوز للواقع والحقائق التاريخية والجغرافية"، بحسب البيان.
والشيخ سعيدي هو ممثل الجزائر في منتدى الوسطية لدول الساحل وشمال أفريقيا الذي أسسته الحركات الإسلامية الوسطية مطلع العام 2010 بموريتانيا لمواجهة الفكر المتطرف في المنطقة خاصة في منطقة الساحل الأفريقي الذي أصبح معقلا لحركات إسلامية متشددة.
وجاء نداء الشيخ سعيدي مع دخول مخطط التدخل العسكري في شمال مالي مرحلة الحسم بدعم غربي من فرنسا والولايات المتحدة وسط تحفظ جزائري.