إيمان عبدالمنعم- أحمد إمام
القاهرة- الأناضول
عَكسَ اللقاء المغلق الذي عُقد صباح اليوم، الخميس، بين مرشحيّ الرئاسة السابقين عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح، والتصريحات التي أعقبته تباين مواقف القوى السياسية المصرية من اللجنة التأسيسية للدستور التي أوشكت على إتمام عملها.
وبينما عرض موسى على أبو الفتوح ما انتهت إليه قوى ليبرالية ويسارية في اجتماعها منذ يومين بالمطالبة بإعادة تشكيل تأسيسية الدستور، طرح أبو الفتوح على موسى مشروعًا لحل الأزمة يقضي برفع وعي المواطن المصري بالدستور ومواده، حتى يتمكن من التصويت بوعي كاف على الصياغة النهائية التي ستقدمها اللجنة.
وفي بيان أعقب اللقاء الثنائي الذي عقد بمنزله بناء على طلب من عمرو موسى، قال أبوالفتوح "أرفض أن ندخل في حالة من الاستقطاب بين قوى مدينة وأخرى إسلامية، كما أرفض كذلك صدور أي مواد دستورية بغير توافق مجتمعي من مختلف القوى والتيارات، خاصة المواد الخلافية".
وثمن أبوالفتوح، في البيان الذي وصل "الأناضول" نسخة منه، جهود أعضاء تأسيسية الدستور حتى الآن، مشدداً على أن "دور الأغلبية في الجمعية التأسيسية هو إصدار صيغة نهائية توافقية تراعى طموحات جموع المصريين".
من جانبه، أوضح موسى الذي يتمتع بعضوية تأسيسية الدستور ملاحظاته على أداء الأغلبية الإسلامية داخل اللجنة.
وفي تصريح خاص لـ"الأناضول"، قال أحمد عبد الجواد، عضو اللجنة التحضيرية بحزب مصر القوية، إن أبو الفتوح "أكد خلال اللقاء –الذي يعد الأول بعد المناظرة التي جمعت موسى وأبوالفتوح خلال الانتخابات الرئاسية في مايو الماضي- على أن الوقت غير مناسب للحديث مجددًا عن تشكيل الجمعية التأسيسية حتى وإن كان لنا عليها ملاحظات".
وأضاف "طرح أبوالفتوح حلاً للخروج من مأزق الاعتراض على تشكيل التأسيسية يتمثل في رفع وعي الشارع المصري بمواد الدستور، من خلال حملة يدشنها حزب مصر القوية قريباً تعمل على 3 مسارات، أولاً: المطالبة بحذف مواد غير لازمة ولا تلقى توافقًا مجتمعيًا، ثانياً: تعديل مواد تحتاج إلى ذلك، وثالثا: إضافة مواد غير موجودة الآن".
يذكر أن لقاءً عقد قبل يومين بين كل من محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وحمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة، وعدد من ممثلي الأحزاب الليبرالية واليسارية، واتفق المجتمعون على الدعوة إلى "انسحاب القوى المدنية من الجمعية ما لم يتم تغيير تركيبتها الحالية التي يسيطر عليها التيار الإسلامي".
وكان موسى قد صرّح في وقت سابق أن "تشكيل التأسيسية جاء على غير ما نعتقد ولدينا مخاوف حقيقية ولكن بالفعل هناك ثمة مواقف وتعديلات أخذت بالتوافق مع كثيرين، ومن الخطأ أن يتم التصويت على المواد والموافقة عليها بنسبة 57% لأن التوافق هو الأساس ولابد ألا تقل نسبة الموافقين عن الثلثين".
بينما وصف محمد البرادعى اللجنة التأسيسية للدستور بأنها "لا تمثل التعددية الفكرية"، مطالبًا الرئيس محمد مرسي بـ"إعادة تشكيلها".