خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال الدكتور عبدالله شحاته رئيس اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة المصري، في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء:" ان الحزب يسعي ويفضل توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الامريكية لزيادة الصادرات المصرية لها بدلا من اتفاقية "الكويز" التي تفرض اسرائيل كطرف ثالث ".
وأضاف في مكالمة هاتفية لوكالة "الاناضول" للأنباء اليوم الخميس:" ان مرحلة التفاوض الجاد مع الولايات المتحدة الامريكية لتوقيع هذه الاتفاقية لن يكون الا بعد انتهاء انتخابات الرئاسة الامريكية المقرر اجراؤها في نوفمبر القادم".
وعن احتمالات رغبة الولايات المتحدة في توقيع مثل هذه الاتفاقية مع مصر قال "ان توقيع هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية ليس مستحيلا او مستبعدا لأنها ستحقق لها مصالح مشتركة مع مصر".
وأوضح " ان الولايات المتحدة الامريكية امامها تحدي لاستعادة مصداقيتها امام شعوب المنطقة وذلك عبر تقديم الدعم للأنظمة التي تم انتخابها ديمقراطيا بالمنطقة كما كانت تدعم الانظمة الديكتاتورية فيها في اشارة الى أنظمة مبارك وبن على وصالح".
يذكر ان الولايات المتحدة الامريكية وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع البحرين وقطر والاردن والمغرب وجمدت مفاوضات حول الاتفاقية مع مصر في أبريل 2010.
ووصف شحاتة اتفاقية "الكويز" بالفشل قائلا : "ان اتفاقية "الكويز" التي تشترط نسبة مكون اسرائيلي في المنتجات المصدرة للولايات المتحدة الامريكية مقابل اعفائها من الجمارك هي اتفاقية فاشلة بكل المقاييس".
واوضح أسباب الفشل بقوله " أن المصدرين الإسرائيليين يرفعون أسعار نسبة المكونات بصور مبالغ فيها مما يؤدي الي ارتفاع تكلفة المنتجات المصرية ".
واضاف "ان النظام السابق وقع اتفاقية "الكويز" لتحقيق مصالح ومكاسب لمجموعة من رجال الاعمال القريبين من الحزب الوطني ولم تكن مصلحة الدولة واقتصادها في حساباته حينها".
وكان المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري، قد قال في تصريحات صحفية الاثنين الماضي أن الحكومة المصرية أعادت المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي لخفض المكون الإسرائيلي من10% إلى 8% في الصناعات التي تشملها اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة والمعروفة باسم "الكويز".
يذكر أن مصر وقعت بروتوكولاً في ديسمبر 2004 يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة" كويز" مع إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية وهى ترتيبات تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك أو حصص محددة شرط ان يكون المكون الإسرائيلي في هذه المنتجات 11.7% وتم تخفيضها في أكتوبر عام 2007 الي 10.5%.
والهدف من هذا البروتوكول هو فتح الباب أمام الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية التي تستوعب 40% من حجم الاستهلاك العالمي دون التقيد بنظام الحصص.
خمع – مصع