علي عبد العال - صبحي مجاهد
القاهرة - الاناضول
تشهد العاصمة المصرية القاهرة غدًا الثلاثاء، مظاهرتين حاشدتين إحداهما مؤيدة للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الأسبوع الماضي والأخرى معارضة له.
من جانبها دعت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، جموع الشعب المصري إلى الاحتشاد أمام جامعة القاهرة، جنوب العاصمة، الثلاثاء، تأييدًا لقرارات مرسي وتأكيدًا على شرعيته.
واعتبرت الهيئة، التي تجمع عددًا كبيرًا من العلماء والدعاة الإسلاميين، في بيان لها مساء أمس الأحد، تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه أن "احتشاد المصريين في هذه التظاهرة سيكون أبلغ رد على من يقومون بعرقلة مسيرة الإصلاح والاستقرار".
كما دعت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها الأحد تلقى مراسل الأناضول نسخة منه "كل القوى الوطنية والثورية والشبابية والإسلامية" إلى المشاركة في مظاهرة مليونية الثلاثاء أمام جامعة القاهرة.
وبدوره أعلن المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة المصري في تصريحات للصحفيين أمس، أن الحزب سيشارك في مليونية جامعة القاهرة تأييدًا لقرارات الرئيس.
ولم يتضح الموقف الرسمي للدعوة السلفية التي ربما تشعر بحرج من المشاركة في مليونية جامعة القاهرة رغم تأييدها لقرارات الرئيس لأنها تقود ما يشبه الوساطة الآن بين مؤسسة الرئاسة وهيئات قضائية كبيرة، حسب تصريحات قيادي بها لمراسل الأناضول، لكن صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" نشرت بيانات اليوم، تؤكد مشاركتها في المليونية.
من جهتها أعلنت الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية التابع لها مشاركتهما في مليونية دعم مرسي، وقال عصام دربالة، عضو مجلس شورى الجماعة، لمراسل الأناضول إنهم يؤيدون قرارات الرئيس وإعلانه الدستوري وسيشاركون في كل الفعاليات المؤيدة له.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول اليوم أوضح اللواء عادل عفيفي رئيس حزب "الأصالة" السلفي، مشاركته في مليونية تأييد قرارات مرسي.
كما أعلن خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، في تصريحات للصحفيين الأحد مشاركة أعضاء الجبهة في مليونية دعم الرئيس.
وعلى موقعه الرسمي على الإنترنت قال الداعية الإسلامي الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل: "يجب أن نلتف كلنا حول رئيس الدولة، وأنا أشد على يد الرئيس مرسي، وأقول له: كلنا نقف معك في الشوارع والطرقات، ولابد أن تستقر البلد".
كما أعلن الشيخ السلفي المعروف محمد عبد المقصود، مشاركته في التظاهرات أمام جامعة القاهرة، وأهاب في تصريحات للصحفيين الأحد، بجموع المواطنين النزول والمشاركة لتأييد قرارات رئيس الجمهورية.
وعلى الجانب الآخر دعا معارضون للرئيس محمد مرسي ينتمون إلى حركات وائتلافات شبابية وقوى ليبرالية ويسارية إلى تنظيم مظاهرة حاشدة بميدان التحرير وسط العاصمة، الثلاثاء، لرفض الإعلان الدستوري والمطالبة بإلغائه.
وعلى رأس القوى الداعية لمظاهرات التحرير جاء حزب الدستور برئاسة محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، وحزب المؤتمر برئاسة الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، وتجمع التيار الشعبي بقيادة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحى، وحزب الوفد الليبرالي وحزب الكرامة اليساري وعدد من الأحزاب والحركات المعارضة لمرسي.
كما أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية، في بيان لها الأحد أن أعضاءها سيشاركون في "مليونية إسقاط الإعلان الدستوري بالتحرير".
وفي السياق نفسه قررت كل من نقابة المهن التمثيلية ورابطة ألتراس أهلاوي الرياضية، المشاركة في المليونية بحسب بيانين منفصلين لهما الأحد.
كما قررت الطريقة العزمية الصوفية وحزب التحرير المصري الصوفي في بيانين منفصلين لهما اليوم الاثنين، مشاركتهما في مليونية إسقاط الإعلان الدستوري غدًا بميدان التحرير.
وأعلنت حركات شبابية قبطية على رأسها "حركة أقباط بلاحدود" مشاركتها في مليونية إسقاط الإعلان الدستوري بميدان التحرير.
وفي الإطار ذاته قررت حركة "اتحاد شباب ماسبيرو" القبطية في بيان مشترك مع أكثر من 30 حزبًا وحركة سياسية أخرى أمس الأحد مشاركتهم في مليونية التحرير.
وكانت الجمعة الماضية قد شهدت مظاهرتين حاشدتين إحداهما في ميدان التحرير ضد قرارات مرسي والأخرى أمام قصر الرئاسة بمدينة نصر، شرق العاصمة لتأييد قرارات الرئيس، كما شهدت عدد من محافظات البلاد مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للإعلان الدستوري.
وأثار الإعلان الدستوري الذي أعلنه مرسي الخميس - وأيدته القوى والأحزاب الإسلامية - موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وعدد من المدن في أنحاء البلاد، ودفع قوى سياسية إلى وصف مرسي بأنه حول نفسه إلى "ديكتاتور" معلنة الاعتصام بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي، بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي، فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة، وإعادة محاكمة المتهمين بقتل الثوار.