عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
تظاهر العشرات من الجماعة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين وبعض الحركات الإسلامية اليوم الثلاثاء أمام مكتب النائب العام المصري عبدالمجيد محمود بدار القضاء العالي بوسط القاهرة لمطالبته بالاستقالة من منصبه.
وردد المتظاهرون هتافات منها "المحاكمة المحاكمة .. العصابة لسه حاكمة"، و"اللي اتستر على حرميها.. ما ينفعش يقعد فيها"، و"الشعب يريد ترحيل عبد المجيد"، و"أحمد زند (رئيس نادي القضاة) يا أحمد زند مش هنسيبك لو في الهند"، و"نائب عام يا نائب عام .. بعت دم شهيد بكام"، و"ارحل ارحل يا محمود .. عشان راية العدل تسود".
كما حمل المتظاهرون لافتات تدعو النائب العام للاستقالة كان أبرزها "استقالة النائب العام أهم مطالب ثورة يناير".
وقال صفوت عبد الغني رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية والمشارك في المظاهرة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "الشعب أجمع في جميع فعاليات الثورة على المطالبة بتنحي النائب العام فإذا لم يكن هناك مجال لإقالته بالقانون فلابد عليه من أن يقدم استقالته".
وتابع عبد الغني: "ما نقوم به يأتي في سياق الضغط على النائب العام للاستجابة لمطالب الشعب".
ومعلقا على استنكار بعض القوى لتلك المطالبات، قال عبد الغني: "جميعها قوى ليس لها امتداد في الشارع المصري ولا تعبر عن الشعب والتيارات الإسلامية التي تطالب اليوم بإقالة النائب العام هي المعروفة بارتباطها بالشارع وتعبيرها عنه"، متهما هذه القوى بأنها "داعمة للفساد".
وأضاف عبد الغني أن "من يقف اليوم مع النائب العام إما مفسد داعم للفساد أو داعم لمصالحه الشخصية"، مشيرا إلى أن عدم استغلال الرئيس لصلاحياته التشريعية في سن قانون يعمل على إزاحة النائب العام راجع لمنهجه المتدرج في الإصلاح وهو ما ترفضه الجماعة الإسلامية وتطالب بإقالة المفسدين فورا، على حد قوله.
من جانبه، قال طارق الزمر القيادي بالجماعة الإسلامية: "لن نهدأ حتى تتم إقالة النائب العام وتعيين نائب عام جديد يعبر عن الثورة المصرية وترضى عنه جموع الشعب المصري".
وشهد مقر النائب العام تواجد أمنيا مكثفا حوله حيث أقاموا حواجز منعت المتظاهرين من الوصول إلى بوابة دار القضاء العالي المؤدية إلى مكتب النائب العام.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد تلقت إخطارا من مكتب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود لتشديد الإجراءات الأمنية علي مكتبه وذلك في أعقاب الدعوة إلي التظاهر أمام مكتبه .
وأعلن 27 حزبا وائتلافا أعلنوا التظاهر أمام مكتب النائب العام للضغط على النائب العام لتقديم استقالته بسبب ما اعتبروه تخاذله في تقديم الأدلة الكافية ضد قتلة المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
وكان النائب العام قد أصر علي الاستمرار في موقعه بعد صدور قرار من الرئيس المصري محمد مرسي منذ أكثر من أسبوعين بتعيينه سفيرا لمصر لدي دولة الفاتيكان مما أدي لأزمة كبيرة بين المؤسسة القضائية المصرية والرئاسة انتهت بتراجع الرئيس المصري عن قراره وبقاء النائب العام في منصبه .
فيما أعلن 54 حزباً وحركة سياسية استنكارهم الدعوات التي وصفوها بغير المسئولة للضغط على النائب العام لإجباره على تقديم استقالته مؤكدة أن ذلك يعد مساساً بالسلطة القضائية مشيرة في بيان مشترك لها أن ذلك يعد إهدار لاستقلال القضاء، واصفة الدعوة لإسقاط النائب العام بأنها دعوة مغرضة.
يشار إلى أن منصب النائب العام محصن وقف قانون السلطة القضائية حيث لا يجوز للرئيس عزله من منصبه الذي يخلو في 5 حالات فقط هي الوفاة أو الاستقالة أو الإدانة عبر مجلس التأديب والصلاحية أو إصابته بمرض عضال يستحيل معه أن يمارس أيًا من مهام عمله أو بلوغه لسن التقاعد القانوني.