نجوى خليل
القاهرة ـ الأناضول
نظّم العشرات من المصريين، بعد ظهر اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام سفارة ميانمار (بورما سابقا) في القاهرة؛ احتجاجًا على الاعتداءات التي تتعرض لها الأقلية المسلمة في إقليم أراكان غربي ميانمار.
وطالب المتظاهرون - الذين ينتمي غالبيتهم إلى قوى التيار الإسلامي - بإغلاق سفارة ميانمار وقطع العلاقات معها، وطرد سفيرها من القاهرة، وفتح الباب أمام ما أسموه بـ"الجهاد" في ميانمار.
ورددوا هتافات منتقدة لمواقف الحكام العرب والمسلمين مما تتعرّض له الأقلية المسلمة في إقليم أراكان "من مذابح على يد الغالبية البوذية"، والتي اعتبروها "مواقف متخاذلة".
ومن بين هتافاتهم: "دم في بورما (الاسم القديم لميانمار) ودم في مالي.. والحكام بيقولوا وأنا مالي (الأمر لا يعنينا)"، و"يسقط كل خاين وعميل.. لأجل السلطة باع الدين" .
وقام متظاهرون بكتابة عبارات على جدران مبنى السفارة، منها: "بوذا كافر"، و"المجاهدون قادمون"، و"السفارة مغلقة بأمر المسلمين"، و"الجهاد هو الحل".
من جهته، قال عيد عباس، المنسق العام لـ"اتحاد الثوار العرب"، الجهة المنظمة للوقفة الاحتجاجية: "جئنا لنؤكد على مطالبنا، وأولها طرد السفير وإغلاق السفارة".
وفي تصريحات، لمراسلة "الأناضول"، طالب عباس الحكام العرب والمسلمين بـ"التدخل والذهاب إلى ميانمار لوقف المجازر التي تحدث للمسلمين" هناك.
واعتبر أن هذا "ليس مطلبًا غريبًا؛ فرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، سبق له الذهاب إلى إقليم أراكان (في أغسطس/ آب الماضي) مع زوجته لوقف المجازر هناك".
وتابع: "إذا لم تتدخل الدول العربية فسنطالب بفتح الباب أمام شباب العالم العربي والإسلامي للجهاد في ميانمار".
وأعلن عباس أنهم ينسقون مع بعض القوى السياسية في السعودية والكويت، للتصعيد بإغلاق سفارات ميانمار فيهما، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وخلال الفترة الأخيرة، تعرض المسلمون في إقليم أراكان في ميانمار لحملات من القتل والتشريد والاضطهاد، إضافة إلى تهجيرهم وتدمير منازلهم وممتلكاتهم ومساجدهم، على أيدي جماعات بوذية.
وقبل أيام، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، المسؤولين الحكوميين في ولاية أراكان بارتكاب تطهير عرقي بحق مسلمي الروهينغيا.
وتعتبر سلطات ميانمار الروهينغا، البالغ عددهم نحو 800 ألف، لاجئين بنغلاديشيين غير شرعيين وترفض منحهم الجنسية، فيما تصفهم الأمم المتحدة بأنهم الأقلية الأكثر اضطهادًا.
و"اتحاد الثوار العرب" حركة شبابية تشكلت مؤخرًا في عدد من الدول العربية التي شهدت ثورات وهي: مصر واليمن وسوريا وليبيا وتونس، إضافة إلى دول عربية أخرى.
ويدعو المنتمون لهذه الحركة، وغالبيهم من قوى الإسلام السياسي، إلى استكمال مطالب الثورات العربية من منظور إسلامي.