القاهرة- الأناضول
أعلن مفتي مصر على جمعة رفضه لمطلب التيار السلفي بتعديل نص المادة الثانية من الدستور، فيما يخص وضع كلمة أحكام الشريعة الإسلامية بدلا من كلمة مبادئ الشريعة الإسلامية.
وقال في تصريحات صحفية الخميس: "لا نقبل بتعديل كلمة مبادئ لتكون أحكامًا في المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، وفق ما هي عليه في دستور 1971.
وشدد المفتي على أن المادة الثانية من الدستور بنصها الحالي محل اتفاق بين جميع القوى السياسية، محذرًا من أن أي تغيير في المصطلحات "سيدخلنا في تفاسير دستورية تؤدي بنا إلى البطلان".
وأوضح أن مبادئ الشريعة "تعني الأحكام الظنيّة والقطعية"، وأن ذلك يعطي مساحة للاختلاف، أما أحكام الشريعة فلها فروع أكثر ومساحات الاختلاف أكبر.
وردًا على قول المطالبين بوضع كلمة "أحكام" بهدف الرغبة في حفظ القيم الأخلاقية في المجتمع، قال المفتي إن الإبقاء على المادة الثانية كما هي يحفظ المجتمع من "الشذوذ الجنسي وانتشار الزنا والفاحشة"؛ حيث إن الشريعة الإسلامية تعد هي الحصن الأول للمجتمع المصري.
كما أشار جمعة إلى أن الأزهر "سيظل هو المرجعية النهائية في القضايا الإسلامية، ولا يمكن أن ينازعه عليها أحد"، وأن المنهج الأزهري "يعتمد الوسطية، ويحفظ المجتمع من التشدد والتطرف".
وفي الوقت الذي تتواصل فيه اجتماعات الجمعية التأسيسية للدستور، يطالب الأزهر والكنيسة الأرثوذكسية وجماعة الإخوان المسلمين ومعظم القوى السياسية الليبرالية واليسارية ببقاء المادة الثانية بصيغتها القائمة منذ دستور 1971، في حين يطالب التيار السلفي، ممثلا في حزب النور و"الدعوة السلفية" بأن توضع كلمة "أحكام" الشريعة بدلا من مبادئ؛ معتبرًا أن ذلك هو الضمان لتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل كامل.
ص م/إب/حم