أنس همام، محمد بهنسي
القاهرة - الأناضول
قال علي المري، النائب العام القطري السابق رئيس المنتدى العربي لاسترداد الأموال، إنه لم يتسلم ملفًا من الحكومة المصرية بأسماء الشخصيات التي هربت أموالاً للخارج، موضحًا أن "العملية لا تزال في بدايتها".
جاء ذلك في تصريحات صحفية للمري اليوم الأحد على هامش زيارته القاهرة والتي بحث خلالها مسألة استرداد أموالها المهربة مع عدد من المسؤولين المصريين.
والمري قانوني قطري شغل منصب النائب العام للدوحة قبل أن يعمل رئيسًا للمنتدى العربي لاسترداد الأموال المهربة بخلاف موقعه كمفوض الأمم المتحدة لمساعدة مصر ودول الربيع العربي على استرداد الأموال المهربة.
وفي السياق نفسه قال وزير الشئون القانونية المصري محمد محسوب إن رئيس الوزراء هشام قنديل التقى المري اليوم، وأشار محسوب إلى أنه سيتم القيام بزيارات متعددة لبعض الدول وحث الدول التي لديها هذه الأموال على إرجاعها وعلى رأسها سويسرا ودول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن استعادة الأموال عملية مركبة بين العمل السياسي والشعبي والقانوني وغير قاصرة فقط على العمل القانوني.
وقال مفوض الأمم المتحدة الخاص لاستعادة الأموال المهربة إنه "تجرى اتصالات مع الدول التي لديها هذه الأموال المهربة في ظل الصعوبات التي تواجه هذا الملف".
وأكد أن هذه الأموال "يجب أن تعود لدول الربيع العربي التي تعاني من اقتصادات منهكة وخاصة أنها هربت بطريقة غير قانونية ولابد أن تعود بطريقة قانونية".
من جانبه ناقش رئيس مجلس الشورى المصري أحمد فهمي مع رئيس المنتدى العربي لاسترداد الأموال والنائب العام القطري السابق علي المري، آليات استرداد الأموال المصرية المهربة للخارج، وذلك خلال اللقاء الذي جمع المسؤولين العربيين اليوم الأحد بمقر مجلس الشورى المصري (الغرفة الثانية من البرلمان) بالقاهرة.
وأكد فهمي على متانة العلاقات بين مصر وقطر، خاصة بعد الدور الإيجابي الذي لعبته قطر في التضامن مع الثورات العربية، كما أشار المري إلى أن قطر سوف تبذل كل جهدها لمساعدة مصر في عودة الأموال المهربة للخارج.
كان الرئيس المصري محمد مرسي استقبل المري بقصر الاتحادية الرئاسي أمس، لبحث مسألة الأموال المهربة.
وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي في تصريحات صحفية أن المري "يشغل الآن منصبًا مهمًا في الأمم المتحدة في مجال استرداد الأموال المنهوبة، وأن الرئيس مرسي بحث معه مسألة الأموال المهربة بعد أن تم تجهيز الملف المصري للجهات الدولية والجهات المصرفية في العالم لمحاولة الوصول لاسترداد هذه الأموال"
وكانت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى المصري طالبت الأحد الماضي بفضح الدول التي تتلكأ في رد الأموال المنهوبة للبلاد، ومحاسبة قادة المجلس العسكري المسؤولين عن إدارة الفترة الانتقالية عقب تنحي الرئيس السابق في 11 فبراير/ شباط 2011 باعتبار أن هذه الفترة هي التي شهدت عمليات التهريب تلك.
وكشفت مناقشات اللجنة أن حجم الأموال المهربة من قبل رموز النظام السابق يُقدر بحوالي 134 مليار دولار.