رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قُتل رئيس الاتحاد المحلي للفلاحين بمحافظة تطاوين في أقصى الجنوب التونسي إثر اشتباكات مع المشاركين في مسيرة نظمتها الرابطة الشعبية لحماية الثورة للمطالبة بالتطهير.
وأكّدت شهود عيان أن أحمد نقض، رئيس الاتحاد المحلي للفلاحين، يتولى منصب رئاسة الهيئة التنسيقية لحزب حركة نداء تونس المشكّل حديثًا الذي يقوده رئيس الحكومة التونسية السابقة الباجي قائد السبسي.
وأفاد عبد السلام العزيز صحفي في حديثه لمراسل الأناضول أن الرابطة الشعبية لحماية الثورة بتطاوين نظّمت الخميس مسيرة للمطالبة بتطهير مؤسسات الدولة من أزلام النظام السابق.
وأضاف بأنه عند وصوله أمام المقر المحلي لاتحاد الفلاحين اندلعت مواجهات عنيفة بين المشاركين في المسيرة والمتواجدين بالاتحاد.
وأسفرت المواجهات عن مقتل شخص وإصابة حوالي عشرة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، بحسب ما أكده العزيز.
وذكرت مصادر طبية محلية أن الناشط السياسي مات عند وصوله للمستشفى وأسباب الموت مازالت غامضة مشيرًا إلى أن الطب الشرعي سيكشف أسباب الوفاة.
وحول الرواية الرسمية للواقعة، ذكر خالد طروش، الناطق الرسمي لوزارة الداخلية، في تصريح صحفي "أن 150 من المواطنين من مدينة تطاوين نظّموا مسيرة احتجاجية تنادي بتطهير الإدارة التونسية من رموز الفساد ووقع تبادل للعنف عند وصول المسيرة لمقر الاتحاد المحلّي للفلاحة واستعملت الزجاجات الحارقة".
وأكّد أن سبب الوفاة يعود إلى سكتة قلبية، وبعد وصول قوات الأمن لفكّ الاشتباكات.
ولم تتمكن قوات الأمن من ضبط سيطرتها على أحداث العنف إلا بعد تدخل من وحدات من الجيش التونسي لتفريق المشاركين في هذه المواجهات العنيفة.
وحمّل رضا بلحاج، الناطق الرسمي باسم نداء تونس، مسؤولية الوفاة إلى الرابطة الشعبية لحماية الثورة، التي تتّهمها الأحزاب اليسارية والعلمانية بولائها لحزب حركة النهضة.
وكان القتيل أحد أبرز ممثلي حزب نداء تونس بالجهة.
ويشار إلى أن نداء تونس يعدّ في رأي عديد من الأحزاب السياسية ـ حزب فلول نظام زين العابدين بن علي السابق ـ وسبق أن رفضت رابطات حماية الثورة في محافظات مختلفة جميع أنشطته من أجل فتح فروع للحزب.