قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
تجري وحدات عسكرية من الجيش الإسرائيلي استعدادات كبيرة لإجراء مناورة عسكرية بالذخيرة الحية بمنطقة الأغوار السكنية بالضفة الغربية الأحد القادم.
وقال بدو رعاة بخربة طانا التي تقع على سفوح الجبال الغربية لغور الأردن لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن السلطات الإسرائيلية سلمت السكان ورعاة المواشي بلاغات لإخلاء المنطقة لإجراء مناورة عسكرية بالذخيرة الحية.
وأشار الراعي فؤاد حنني إلى وجود تعزيزات عسكرية وآليات ثقيلة لأول مرة بالمنطقة، بينها منصة مضادة للطيران والصواريخ، بالإضافة إلى دبابات وناقلات جند وغيرهما.
وقال عضو لجنة الدفاع عن بلدة طانا، مناضل حنني، إن "الاحتلال يمارس عدة أساليب لتهجير السكان من بيوتهم وقراهم"، معتبرًا أن المناورة العسكرية "وسيلة لإرعاب السكان ودفعهم لهجرة المكان للسيطرة عليه من قبل المستوطنين".
وبحسب حنني فإن "الخطر الحقيقي الذي يتربص بالرعاة ومواشيهم في حال تمت المناورة هو إمكانية بقاء قنابل وعبوات لم تنفجر قد تصيب أيًا من السكان أو مواشيهم".
وطالب حنني بضرورة وقف معاناة التجمعات البدوية بطانا ومنطقة الأغوار الشمالية، مشيرًا إلى أن طانا تعرضت للهدم 6 مرات، ويمنع السكان من بناء بيوت سكنية أسمنتية، ويصادر الاحتلال المواشي، ويغرم أصحابها بحجة التواجد بمناطق عسكرية مغلقة.
وزار مراسل "الأناضول" المنطقة المنوي إجراء المناورة العسكرية بها، ورصد آليات عسكرية ومعسكرات جديدة نصبها الجيش الإسرائيلي على قمم الجبال.
وتستخدم قوات الاحتلال منطقة الأغوار كمنطقة للتدريبات العسكرية، وتمنع الفلسطينيين من البناء والتواجد بها؛ ولذا تعتبر أن أي مبنى فيها هو غير شرعي.
ومن المقرر أن تستمر مناورات الأحد المقبل 24 ساعة، يضطر فيها السكان للمكوث بمواشيهم في أماكن خالية بعيدًا عن منطقة المناورات حتى انتهائها، وسط مخاوف من أن تؤثر المناورات على مساكنهم.
وقال رئيس مجلس قروي التجمعات البدوية بالأغوار، عارف دراغمة، للأناضول إن الاحتلال طالب السكان بالرحيل من المناطق بحجة مناورة عسكرية بحد أقصى السبت المقبل.
ويسكن بطانا وحدها 40 عائلة تعتمد على تربية المواشي والزراعة، فيما يعيش بدو بخيم متناثرة بالأغوار بخرب "تجمعات سكنية صغيرة" المالح والسمرا والحديدية والبارد وغيرها.