القاهرة - الأناضول
حذر عبد المنعم الهونى، سفير ليبيا في مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، من خطورة استمرار تردى الوضع الراهن في بلاده قبل أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ نحو أربعة عقود، داعيًا المجلس الانتقالي الحاكم إلى الرحيل في حال فشل في وقف الاقتتال الجاري.
وقال الهونى في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عاجل عقده اليوم في القاهرة إنه يتعين على المجلس الانتقالي، الذي يحكم ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، القيام بدوره كاملاً في الحفاظ على وحدة واستقرار الأراضي الليبية، أو أن يستقيل فورًا طالما أنه عاجز عن وقف الاقتتال الداخلي واستعادة الأمن والاستقرار المفقودين في ليبيا.
وأوضح الهونى أنه إذا كان المجلس الانتقالي وحكومته عاجزين عن وضع حد لهذا الاقتتال الداخلي وحوادث الاختطاف اليومية التي تجرى في مختلف المدن بما في ذلك العاصمة طرابلس نفسها "فإنه يتعين عليهما فورًا الرحيل وتقديم الاستقالة".
وأضاف الهوني أنه من المفترض أن لدى المجلس الانتقالي وحكومته المؤقتة مؤسسات عسكرية وأمنية يجب أن تتدخل فورًا لوقف نزيف الدم الذي يراق يوميًا في كل أنحاء البلاد.
وتساءل السفير الليبي في القاهرة حول دور وزارتي الدفاع والداخلية مما يجرى، ولماذا لا يتم وقف ما أسماه "بالحرب الأهلية فورًا ليعم الاستقرار كل الأراضي الليبية خاصة أننا مقبلون على استحقاق انتخابي مهم في السابع من الشهر الجاري".
وشدد الهونى على أن "ما يجرى في مختلف المدن الليبية من أعمال قتال قبلية أو اشتباكات بين أبناء الوطن الواحد يجب أن تتوقف فورًا" مشيرًا إلى أن "استمرار هذا الوضع يتحمله المجلس الانتقالي وحكومته المؤقتة بالإضافة إلى كل صاحب ضمير حي في ليبيا".
وأعرب السفير الليبي عن حزنه بشأن "تلك الأنباء عن سقوط مئات الجرحى والقتلى في اشتباكات قبلية في مدينة الكفرة جنوب ليبيا ومناطق أخرى".
وتصاعدت أعمال العنف في مدينة الكفرة التي تجددت فيها الاشتباكات المسلحة في الأيام القليلة الماضية، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 47 شخصاً وجرح أكثر من 100 آخرين، بالإضافة إلى مناطق أخرى في البلاد بسبب الخلافات القبلية.
وطالب الهوني "كل ليبي حر وشريف بالخوف على مستقبل بلاده في ظل هذه الأوضاع الأمنية المتدهورة"، وأطلق "نداء عاجل إلى كل العقلاء والحكماء في ليبيا بالتدخل فورًا لوقف ما يجرى".
كما دعا الحكماء والأعيان والمثقفين بلعب دورهم في الدعوة إلى حوار وطني لوقف الاقتتال الداخلي بين الليبيين، لافتًا إلى أن استمرار الفوضى وحالة عدم الاستقرار يقودان ليبيا نحو التجزئة والتقسيم، وهو ما يفتح الباب نحو التدخل الدولي المرفوض.
وقال الهونى: إن "كل الثوار الذين اتحدوا لإسقاط نظام القذافى يجب أن يتحدوا مجددًا اليوم لوقف العنف والعمل سويًا على بناء الدولة الحديثة، والتي تستند إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان".
ودعا الشعب الليبي إلى محاسبة كل المقصرين عن عدم توفير الأمن والاستقرار في هذه المرحلة الحرجة، وأن يقف الليبيون على قلب رجل واحد من أجل وقف نزيف الدم، والعمل على مصالحة وطنية شاملة تعطى كل ذي حق حقه، وتحل المشاكل القبلية والصراعات العرقية التي تسبب فيها نظام القذافى على مدى سنوات حكمه الـ 42 الماضية.
صج/مف/عج