إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
قال المستشار المصري "هشام رءوف" إن مشروع قانون استقلال السلطة القضائية الذي أعدته وزارة العدل لا يتضمن إقالة النائب العام بل يزيد من حصانته.
وأوضح "رءوف"، رئيس محكمة الاستئناف بالقاهرة، في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن "مشروع القانون الجديد سيمنح النائب العام حصانة كاملة لا يجوز المساس بها، كما أنه لن ينص على عزله أو أي قاض من منصبه، ضمانًا لاستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية".
وعن كيفية اختيار النائب العام في مشروع القانون، قال "رءوف" إن "المشروع يطرح آلية جديدة للاختيار من بين نواب رئيس محكمة النقض أو رؤساء محاكم الاستئناف، أو يتم ترشيحه من قبل الجمعية العمومية لمحكمة النقض على أن تُعرض الترشيحات على المجلس الأعلى للقضاء ويقوم هو باختيار من يشغل هذا المنصب".
ووفقًا للقانون الساري فإن النائب العام يُعين من رئيس الجمهورية الذي لا يملك عزله.
وبحسب "رءوف" - وهو عضو الفريق المشكل في يوليو/ تموز 2011 لتعديل قانون السلطة القضائية - فإن "القانون الجديد لم يحسم هل سيصدر بتشريع من رئيس الجمهورية الذي يملك سلطة التشريع الآن بموجب الإعلان الدستوري أم سينتظر لحين انعقاد مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى من البرلمان)"، مستبعدًا في الوقت نفسه صدور القانون قريبًا.
وكان من المقرر أن يناقش مجلس الشعب مشروع القانون الذي قدمته وزارة العدل عقب الثورة إلا أن قرار حله بموجب حكم قضائي في يونيو/ حزيران الماضي حال دون ذلك.
وعن تحديد سن القضاة قال المستشار المصري إن "هذه المسألة غير مطروحة في الوقت الراهن بمشروع القانون، وإن كان بعض القضاة يطالبون بها".
وأوضح أن القانون يطرح ألا يشغل أصحاب المواقع القضائية سواء على مستوى النيابة العامة أو وزارة العدل أو حتى النائب العام أكثر من 4 سنوات في منصبهم وذلك لضمان عدم بقاء أحد في منصب معين لمدة طويلة.
وقال في هذا الصدد "هذا ما كنا نعاني منه في ظل النظام السابق حيث كان يشغل البعض منصبًا لمدة طويلة حتى يترهل بها مما أدى إلى ترهل النظام بأكمله".
وترددت أنباء عن قرب صدور قانون السلطة القضائية وتحديد سن القضاة به مما قد يساهم في دعم قرار مؤسسة الرئاسة باستبعاد النائب العام الحالي "عبد المجيد محمود" (66 عامًا) من منصبه.
وأصدر مرسي قبل يومين قرارًا بتعيين "محمود" سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان، على أن يقوم أحد مساعديه بأعمال النائب العام، وذلك عقب غضب شعبي من أحكام البراءات المتتالية التي حصل عليها رموز نظام الرئيس السابق "حسني مبارك"، وآخرها براءة المتهمين بقتل المتظاهرين خلال فبراير/ شباط 2011 والتي عُرفت باسم موقعة الجمل.
لكن النائب العام رفض القرار الرئاسي مستشهدًا بقانون السلطة القضائية الحالي الذي ينص على عدم جواز عزل النائب العام أو نقله من وظيفته إلا بناء على طلبه وأن خدمته لا تنتهي إلا ببلوغ سن التقاعد (سن السبعين) التي تتزامن مع نهاية الفترة الرئاسية الأولى لـ"محمد مرسي" عام 2016.