صهيب رضوان
عمان– الأناضول
احتجبت مواقع إلكترونية أردنية، اليوم الأربعاء، عن الظهور؛ احتجاجًا على إقرار الحكومة مشروع القانون المعدّل لقانون المطبوعات والنشر والذي يخضع المواقع الإلكترونية للرقابة.
وفوجئ متابعو المواقع الإلكترونية في الأردن اليوم باحتجابها وظهور عبارة "قد تحرم من محتوى هذا الموقع في ظل تعديلات قانون المطبوعات والنشر الأردني والرقابة الحكومية على الإنترنت".
ويأتي تسويد صفحات بعض المواقع، مثل موقع السوسنة، في إطار مبادرة باسم "حر يا نت" أطلقتها مجموعة من الناشطين الإلكترونيين، ودعت فيها أصحاب المواقع الإلكترونية إلى تعتيم الصفحة الرئيسية لمواقعهم اليوم الأربعاء، ولمدة يوم واحد، للتعبير عن رفض التعديلات القانونية الأخيرة.
وأقرّ مجلس الوزراء الأردني في جلسة عقدها الأربعاء الماضي مشروع القانون المعدّل لقانون المطبوعات والنشر، وحمَّلت المواد الجيدة للقانون المزمع إرساله إلى البرلمان لمناقشته الأسبوع المقبل، المواقع الإلكترونية مسؤولية أي إساءات أو مخالفات قانونية تتضمنها التعليقات المنشورة، كما منحت مدير عام دائرة المطبوعات والنشر حق حجب المواقع الإلكترونية التي تبث من الخارج إذا خالفت المواد المطبقة على المواقع المحلية.
كما تضمن القانون إحالة المواقع الإخبارية المحلية المرتكبة للمخالفات إلى القضاء من دون إيقاف الموقع، فضلاً عن تقليص فترة التقاضي في موضوعات المطبوعات والنشر حتى أربعة أشهر عوضًا عن فترة مفتوحة.
واشترط تسجيل الموقع الإلكتروني في دائرة المطبوعات والنشر من أجل إطلاقه وتحديد عنوان ومقر معروف ورئيس تحرير يكون عضوًا في نقابة الصحفيين الأردنيين.
ويحتاج القانون المعدّل، قبل أن يصبح نافذ المفعول، إلى عرضه على مجلس الأمة بغرفتيه، النواب والأعيان، قبيل مصادقة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عليه، ونشره في الجريدة الرسمية.
وكان الحراك الشبابي الإسلامي الأردني أعلن موقفه من التعديلات الجديدة، عبر بيان تلقت "الأناضول" نسخة منه، وأشار إلى أن "قانون المطبوعات والنشر، قبل وبعد التعديل، جزء لا يتجزأ من نهج النظام الرامي إلى إخضاع الرأي العام الأردني لسياساته وحرمان الأردنيين من التعبير عن آرائهم بحرية، خاصة عبر وسائل الإعلام الإلكترونية التي وجدوا فيها متنفسًا لهم".
وأعلن الحراك الشبابي "تضامنه مع المؤسسات الإعلامية عامة، والصحافة الإلكترونية خاصة، ورفضه لمشروع القانون المعدِّل لقانون المطبوعات والنشر"، مطالبًا الحكومة بـ"سحب مشروع القانون، وإنهاء مخلفات فترة الأحكام العرفية من قمع لحرية الرأي والتعبير".
ودعا مركز "داعم لتدريب وحرية الاعلام" إلى إيجاد صيغة توافقية لمشروع القانون والذي أدخل تعديلات مست المواقع الإخبارية الإلكترونية في البلاد.
من جهته، أعرب مجلس نقابة الصحفيين خلال جلسة عقدها أمس الثلاثاء، عن أمله أن يرد مجلس النواب، مشروع القانون، الذي يشكل حلقة أساسية في مشروع الإصلاح الشامل، وتعزيز الحريات بصفة عامة والصحفية بصفة خاصة.
وعبّر المجلس عن قناعته في الحاجة لتنظيم عمل المواقع الإلكترونية، وهو ما يطالب به العاملون في هذه المواقع تعزيزًا لمهنيتها وحريتها.