صهيب رضوان
عمان- الأناضول
أعربت الحكومة الأردنية عن استهجانها للاشتباكات التي وقعت مساء أمس الثلاثاء بين عدد من اللاجئين السوريين وقوات الأمن الأردنية بمخيم الزعتري شمال البلاد، ما أسفر عن إصابة 27 من الأمن ولاجئ واحد.
وكان عدد من اللاجئين السوريين بالمخيم نظموا وقفة احتجاجية لرفض أوضاعهم المعيشية بالمخيم، خاصة فيما يتعلق بسوء خدمات الماء والكهرباء، وهي الوقفة التي تطورت إلى اشتباكات مع رجال الأمن الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وفي بيان تلقت وكالة "الأناضول" نسخة منه بعد الأحداث مباشرة في ساعة متأخرة من مساء أمس، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام سميح المعايطة إن الحكومة ستتعامل بحزم ووفق أحكام القانون مع أي تجاوز واستفزاز وخروج عن الأعراف.
وأكد على "أولوية كرامة الإنسان الأردني وأمن أفراد كافة المؤسسات الأمنية والمدنية، بالتوازي مع حرص الأردن على تقديم كافة الخدمات للأشقاء السوريين".
ونوّه الوزير الأردني إلى أن بلاده تتحمل أعباءً اقتصادية وسياسية وأمنية نتيجة تداعيات الأزمة السورية، موضحًا أن الأردن استقبل حتى الآن حوالي 180 ألف لاجئ سوري، دخل خمسة آلاف منهم الأردن خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وكان المركز الإعلامي الأمني، في مديرية الأمن العام ذكر أن نحو 200 لاجئ سوري ممن يقطنون مخيم الزعتري، قاموا بتنظيم مسيرة داخل المخيم؛ احتجاجًا على سوء الخدمات المقدمة لهم.
والتقى مسؤولون داخل المخيم بالإضافة إلى قيادات الأجهزة الأمنية هناك عددًا من منظمي المسيرة لمعرفة مطالبهم، ليقوم بعدها المشاركون بالمسيرة بقذف حجارة باتجاه المسؤولين والعناصر الأمنية الموجودة هناك.
وأضاف المركز الإعلامي أن رجال الأمن العام وقوات الدرك، قامت بالتدخل فور تحول المسيرة إلى أعمال فوضى وشغب لإعادة الهدوء والسيطرة على الموقف، وإنهاء كافة أشكال الفوضى، مستخدمين لذلك القوة الملائمة والغاز المسيل للدموع.
وكان مصدر أمني قال أمس لمراسل "الأناضول" إن تلك الاحتجاجات تزامنت مع إعلان الحكومة الأردنية عن إنشاء مخيم جديد للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان شمال البلاد، بالتعاون مع الحكومة الإماراتية حيث طالب اللاجئون بمخيم الزعتري بنقلهم إلى المخيم الجديد الذي لم يتم مباشرة العمل فيه حتى هذه اللحظة.
وتجاوزت أعداد اللاجئين السوريين داخل الأردن ربع مليون شخص بحسب إحصاءات محلية، فيما تؤكد الأرقام الرسمية أنها أكثر من 150 ألفًا.
وتصل مساحة مخيم الزعتري الإجمالية إلى أحد عشر ألف دونم تقريبًا، ويقدّر عدد اللاجئين السوريين فيه هذا المخيم بنحو 23 ألف لاجئ، بحسب ما قالته مصادر رسمية لـ"الأناضول".
وشهد "الزعتري" أعمال شغب قام بها لاجئون سوريون قبل 3 أيام بسبب شكاواهم المتكررة من شح الماء والغذاء وسوء الأحوال المعيشية.