سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
أعلن الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، أنه يرفض كافة أشكال الحوار مع جماعة "أنصار الدين" المسلحة التي تسيطر على مدينة تمبكتو شمال دولة مالي المجاورة.
وعلل ولد عبد العزيز رفضه في حديث لإذاعة فرنسا الدولية صباح اليوم السبت بالقول إنه "لا يمكن أن يتفاوض مع أية جهة لها علاقة بـ"الإرهاب"، وإنه لا يثق أصلاً بجدوى الحوار مع هذه الجماعات".
وبخصوص الحرب على جماعة "أنصار الدين" وغيرها من جماعات تشاطرها السيطرة على شمال مالي، قال ولد عبد العزيز إن موريتانيا ليست معنية بالتدخل العسكري لإزاحة هذه الجماعات، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه لم يُطلب من بلاده لحد الساعة المشاركة، وإن الموضوع مقتصر فقط على منظمة تنمية دول غرب إفريقيا "الإكواس".
واعتبر أن موقف موريتانيا من الحرب "مرتبط بموقف المجتمع الدولي، ومرهون بما ستقرره المجموعة الدولية".
وتسيطر "أنصار الدين" مع حركات "الجبهة الوطنية لتحرير أزواد" و"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وحركة "التوحيد والجهاد" على شمال مالي منذ أبريل/ نيسان الماضي، بعد شهر من حدوث انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري، وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وتعد "أنصار الدين" من الحركات التي تميل إلى التفاوض مع الحكومة المالية وحكومات دول الجوار لمعالجة الأزمة ولمنع حدوث تدخل عسكري أجنبي في المنطقة، يهدف إلى مساعدة الحكومة على استعادة شمال البلاد مما يُوصف بالحركات "الإرهابية".
ومن ناحية أخرى أثنى ولد عبد العزيز على الدور الذي قامت به المؤسسة العسكرية في غيابه خلال رحلة العلاج التي يقضيها في فرنسا، وجدد ثقته "المطلقة" بالجيش، قائلاً إنه "لم تنتابه أية لحظة مخاوف من هذه المؤسسة".
وتجرى حاليًا بالعاصمة نواكشوط التحضيرات لاستقبال ولد عبد العزيز، الذي من المفترض أن يصل مساء اليوم قادمًا من باريس بعد رحلة استشفائية دامت أكثر من شهر إثر إصابته بطلق ناري تتضارب الروايات حول ملابساته.