خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال عمرو موسى، المرشح السابق في انتخابات الرئاسة المصرية وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، إن عملية كتابة الدستور لم تنته بعد، وإن السعي للتوافق حول نصوصه مستمر حتى الأربعاء القادم.
جاء ذلك ردًا على سؤال لمراسل وكالة الأناضول للأنباء خلال مؤتمر صحفي عقده المرشح الرئاسي السابق ظهر اليوم السبت بالنادي الدبلوماسي بالقاهرة وحضره عدد محدود من الصحفيين.
وبسؤال موسى عن موقفه من الانسحاب أو الاستمرار بالجمعية التأسيسية، أوضح موسى لـ"الأناضول" أن عملية كتابة الدستور "لا تزال مهددة ولم يكتمل لنتخذ قرارًا ولا يزال موقفنا واضحًا، سنظل نسعى للتوافق إلى أن نرى أن الأمور تسير في طريق لا يتوافق مع مصر ومستقبلها سننتقل حينها من المعارضة إلى الانسحاب، وذلك من الممكن أن يكون في اجتماع الأربعاء القادم".
وأضاف أن "هناك مخاوف كثيرة مشروعة وفرصًا كبيرة للتعامل الجدي معها وتحجيم الآراء المتطرفة، ونجحنا في إزالة بعض المواد التي ليس مكانها الدستور".
ولفت إلى أنه "لا توجد نصوص نهائية حتى أتخذ قرارًا بالانسحاب أو البقاء، كلها نصوص تُعدل وتُناقش".
وعن محاولات التوافق، قال موسى إن "فريد إسماعيل ممثل حزب الحرية والعدالة في اجتماع الأحزاب الخميس الماضي بحزب الوفد كتب مذكرة خطية بالمواد الخلافية ليتم التوافق عليها".
وأوضح "أنه ستتم القراءة شبه النهائية في نصوص الدستور يوم الأربعاء القادم في اجتماع التأسيسية الذي سنسعى فيه للتوافق بين الأعضاء لتحقيق المصلحة الوطنية المصرية".
وشهدت الفترة الأخيرة دعوات مكثفة لموسى وعدد من رموز التيارات السياسية الليبرالية بالجمعية التأسيسية، كأيمن نور رئيس حزب غد الثورة ووحيد عبد المجيد الكاتب والمحلل السياسي، للانسحاب من عملية كتابة الدستور المصري بدعوى سيطرة التيار الإسلامي عليها وإضافة مواد خلافية مقيدة للحريات.
وقال عضو الجمعية التأسيسية البارز خلال مؤتمره الصحفي إنه كانت هناك "تسع مواد فيها خلاف هي الشريعة والمواطنة وحقوق غير المسلمين والأزهر ودوره ودور الجهات التشريعية في سن القوانين والقيود التي تحدد قدرتها في ذلك والزكاة والحصانة الإلهية ومصدر السيادة ووجود أو إلغاء مجلس الشوري ومواد السلطة القضائية أيضًا".
وأشار إلى أنه "تم الانتهاء من أربع مواد بدون صفقات مع أي طرف، فاتفق أعضاء الجمعية على أن تكون صيغة المادة الثانية هي النص على أن: مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، كما تم الاتفاق أيضًا على حق غير المسلمين في الاحتكام لشرائعهم في قضايا الأحوال الشخصية".
وتوافق الأعضاء أيضًا بحسب موسى على استخدام جملة "الشعب مصدر السلطات" بدلاً من المقترح السابق بإدراج نص "الله مصدر السلطات" كما كان الاتفاق الرابع على أن "يكون رأي الأزهر استشاريًا وليس مرجعًا لتفسير مبادئ الشريعة".
وأضاف أن المواد الخلافية الباقية يجري النقاش عليها وأن "المواد الخاصة بحرية المرأة فيها خلاف وحرية الصحافة تم إلغاء بند إغلاق الصحف فيما لا تزال فقرة حبس الصحفيين في قضايا النشر باقية للمناقشة حتى الآن".
وأوضح موسى أنه عقد مؤتمره ذلك "لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالجمعية التأسيسية لإزالة اللغط الكثير جدًا وغير الدقيق حول الأمور المطروحة بخصوصها على الرأي العام في الفضائيات والصحف".
وضرب مثلاً للغط الإعلامي بالفضائيات حول التأسيسية قائلاً إنه "لم يتحدث أحد في التأسيسية حول زواج الصغار "القاصرات" بطريقة رسمية أو غير رسمية وغير مسموح بطرح هذه الأمور فيها".
ولفت موسى إلى أن "الرئيس منتخب من الشعب وله قوة وشرعية من انتخابه، ونريد استكمال بناء الدولة الديمقراطية بالدستور للتحرك نحو الاستقرار".