علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
بدأت نتائج الانتخابات الداخلية لحزب "النور" السلفي في مصر تظهر تباعًا في الأمانات الفرعية، في انتظار انتخابات الجمعية العمومية للحزب المتوقعة خلال أيام لاحتواء أزمة القيادة في الحزب.
وكانت الانتخابات التي أجريت مرحلتها الثانية أمس الجمعة قد تسببت في أزمة داخل الحزب، بعدما أصرت ما تُعرف بـ"جبهة أشرف ثابت" عضو الهيئة العليا للحزب على إجرائها، رغم قرار سابق بإلغائها صدر من رئيس الحزب عماد عبد الغفور المتنازع على منصبه حالياً.
وأعلنت بعض الأمانات في محافظة القاهرة عن نتائج الجولة الثانية للانتخابات رسمياً، من بينها المرج، والمطرية، والنزهة، والقاهرة الجديدة، ومدينة نصر.
وفي الأقاليم، أعلنت محافظة المنوفية عن نتيجتها، حيث فاز بمنصب أمين المحافظة: أسامة معوض عبد المنصف، وسكرتير المحافظة: أحمد نجيب جمعة، وأمين صندوق: وائل مرتضى زايد. أما ممثلو المحافظة بالجمعية العمومية، فهما: محمد رشدي طاحون، وأحمد نجيب جمعة.
كما تقرر تأجيل الانتخابات بأمانة محافظة بورسعيد بضعة أيام لفحص الطعون، والتأكد من صحة الإجراءات الانتخابية وسلامتها.
من جهته، نفى أحمد عبد الحميد، المتحدث باسم اللجنة المركزية للانتخابات، ما تردد حول تأجيل الانتخابات في محافظة مطروح، مؤكدًا أنه تم عقدها وحسم مقاعدها.
وبدأت المرحلة الثانية من الانتخابات الداخلية لحزب النور - الذي احتل المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية الماضية - أمس الجمعة في تسع محافظات هي (شمال سيناء – بورسعيد – الشرقية – الدقهلية – الغربية – شمال وشرق وجنوب القاهرة – الجيزة – القليوبية – مطروح) لاختيار أمين الحزب في المراكز والمحافظات ووكلائه وسكرتير وأمين للصندوق.
وجاء ذلك استكمالاً للعملية الانتخابية التي بدأت مرحلتها الأولى يوم 15 سبتمبر/ أيلول الجاري في 19 محافظة بناء على قرار صادر من الهيئة العليا يخالف قرارًا بإلغائها لرئيس الحزب عماد عبد الغفور.
وتصاعدت في الفترة الأخيرة حدة الخلافات داخل حزب النور؛ بسبب ما تردد عن اتخاذ كل من عماد عبد الغفور، رئيس الحزب، والهيئة العليا للحزب قرارات بدون الرجوع للآخر.
وتطورت الأزمة بشكل كبير بعد قرار صدر من الهيئة العليا للحزب يوم الثلاثاء الماضي بعزل عبد الغفور عن منصبه واختيار مصطفى حسين خليفة رئيسًا للحزب، غير أن الأول اجتمع بعدد من قيادات الحزب بعد ساعات من إقالته الذين أكدوا أن عبد الغفور الرئيس الشرعي، وشكل لجنة لحل أزمة قيادة الحزب أطلق عليها اسم "جبهة الإصلاح الداخلي" لحزب النور في مواجهة "جبهة أشرف ثابت".
ولا يزال منصب رئيس الحزب متنازعًا عليه بين عبد الغفور وخليفة، بعدما قامت جبهة عبد الغفور برفع دعوى قضائية اعتراضًا على قرار إقالته من رئاسة الحزب، وعلق أشرف ثابت في تصريحات صحفية أمس على ذلك بإعلان التزامه بما سيصدر عن القضاء من قرارات في هذه المسألة خاصة أن لجنة شئون الأحزاب لم تفصل حتى الآن في صحة قرار عزل عبد الغفور من رئاسة الحزب.
وفي تصريح لمراسل وكالة "الأناضول"، كشف أحمد عبد الحميد، المتحدث باسم اللجنة المركزية للانتخابات، عن اتجاه داخل الحزب للتعجيل بعقد الجمعية العمومية التي كانت مقررة في 12 أكتوبر/ تشرين أول المقبل؛ "لحسم الجدل الدائر حول رئاسة الحزب".
لكنه لم يحدد الموعد الجديد الذي ستقام فيه الجمعية العمومية، وقال إن الموعد الجديد سيعلن رسميًا في الوقت المناسب.
وأوضح عبد الحميد أن الجمعية العمومية هي أعلى سلطة في الحزب، وهي المنوط بها اختيار رئيس الحزب ومعاونيه والهيئة العليا.