حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
قال النائب عن تيار المستقبل اللبناني خالد الضاهر إن "الحكومة اللبنانية الحالية فاشلة أمنيا واقتصاديا"، مقترحا استقالتها على أن "تصبح حكومة تصريف أعمال حتى تشكيل حكومة إنقاذ".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال الضاهر، وهو نائب عن التيار في طرابلس شمال لبنان، إن "الدعوة لعقد جلسات لهذه الحكومة هو عمل استفزازي لكل الشعب اللبناني، وهذا ليس إلا مكابرة للواقع الأليم والصعب الذي تعيشه الحكومة اليوم".
وأوضح الضاهر أن "هذه الحكومة فاشلة أمنيا فهي تغطي على المتهمين في جرائم الاغتيالات في لبنان، وفاشلة اقتصاديا بدليل أن الهيئات الاقتصادية في لبنان دعت الرئيس ميقاتي الى الاستقالة، وفاشلة على صعيد العلاقات مع الدول العربية فكثير من الدول العربية اليوم لا تتعامل معها بشكل جيد".
وحول المطالب الغربية بأن يكون البديل عن الحكومة الحالية جاهزا قبل استقالتها خشية وقوع لبنان في الفراغ قال الضاهر: "هذه محاولة للتذاكي على عقول اللبنانيين وإظهار ميقاتي وحزب الله وكأنهم حريصون على استقرار لبنان " .
وبين أنه "لا يمكن تشكيل حكومة في ظل وجود أخرى لأن هذا العمل مخالف للدستور اللبناني" .
واقترح الضاهر أن "تستقيل الحكومة الحالية وتبقى حكومة تصريف أعمال على أن يقوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل حكومة انقاذية تنقذ لبنان من خطر الفتنة وتحضر للانتخابات النيابية المقبلة" .
وفي سياق متصل اتهم الضاهر حزب الله اللبناني "بجر لبنان الى الحرب باستجلابه الأزمة السورية من خلال قتاله الى جانب النظام ضد الشعب السوري" .
وأضاف أن سياسية حزب الله "ستؤدي بالطائفة الشيعية الى الهلاك بسعيه وراء مصالح إيران دون الأخذ بالاعتبار مصالح الشعب اللبناني" .
وفي رده على نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي نصح اليوم قوى 14 آذار ألا تراهن على المتغيرات الدولية والإقليمية قال الضاهر :" على حزب الله ألا يراهن أنه يستطيع أن يمسك لبنان بسلاحه " .
وحول طاولة الحوار الوطني التي يسعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعقدها، قال الضاهر إنه "لا طاولة حوار في الاصل"، مضيفا: "لا حوار مع القتلة ولن نعطي الشرعية لقوى لا تتوقف عن نهج القتل".
وبسؤاله عن آخر معطيات التحقيق في التهديدات التي يتعرض لها نواب قوى 14 آذار، المعارضة للنظام السوري، قال الضاهر: "لدينا معلومات ومعطيات عن مخططات يحضر لها حزب الله لموجة اغتيالات جديدة في لبنان".
يشار إلى أن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت حتى مساء اليوم في القصر الرئاسي هي الأولى منذ اغتيال رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
يذكر أن الأزمة السياسية في لبنان أخذت طابعا تصعيديا بعد اغتيال الحسن، حيث حملت بعض القوى حكومة ميقاتي المسئولية عن مقتله لعدم قدرتها على حمايته كما طالبت تلك القوى باستقالة الحكومة.
ويحظى تيار المستقبل بأكبر تكتل نيابي في البرلمان اللبناني بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود خارج لبنان منذ سنة ونصف بسبب تهديدات أمنية تلقاها من النظام السوري على خلفية مواقف مؤيدة للاحتجاجات المناهضة لبشار الأسد.