شمال عقراوي- مروان العاني
شمال العراق- الأناضول
حذر نواب في البرلمان عن عرب محافظة كركوك شمالي العراق الأحزاب الكردية من استغلال الاضطرابات الحالية جراء أحداث "الحويجة" ودفع بقوات "البيشمركة" (جيش إقليم شمال العراق) للسيطرة على كركوك.
هذا التحذير جاء عقب اجتماع شارك فيه اليوم السبت النواب ياسين إبراهيم العبيدي، وعمر خلف الجبوري، والشيخ إبراهيم نايف المهيري، وعبد الله غرب، وياسين ابراهيم العبيدي، لبحث تمركز قوات "البيشمركة" في أطراف كركوك.
وفي تصريح لـ"الأناضول"، قال النائب ياسين ابراهيم العبيدي" إن "النواب وجهوا تحذيرا إلى الأحزاب الكردية من استغلال فاجعة الحويجة عبر الدفع بقوات البيشمركة باتجاه المناطق العربية وحزام كركوك الجنوبي والغربي؛ بحجة حماية المنشآت النفطية من العشائر العربية".
وأضاف: "ننصحهم أن لا يتصيدوا في الماء العكر، لان العشائر العربية ستقف جنبا الى جنب مع الجيش العراقي ضد الاطماع التوسعية".
وتابع العبيدي: "نواب عرب كركوك يهيبون بأبناء العشائر العربية في العراق عموما، وفي كركوك خصوصا، ضرورة اليقظة والحذر وتفويت الفرصة على المتربصين بوحدة الوطن".
وقال إنه: "لا يخفى على الجميع ما يمر به بلدنا العراق من أزمة تلوح في آفاقها بوادر الحرب الطائفية والأهلية وكذلك بوادر التقسيم".
وأضاف العبيدي: "في الوقت الذي نتمنى فيه على الحكومة المركزية (في بغداد) التعامل بحكمة مع الأزمة، فإننا والعشائر العربية في كركوك نشد على أيدي أبناءنا من منتسبي الجيش العراقي بأن يتعاملوا مع إخوانهم من كافة قوميات الشعب العراقي بعقلانية".
وأشار إلى أن "مزاعم تتداولها بعض الأوساط المشبوهة تجد مصلحتها في الحرب الأهلية، تفيد بأن العشائر العربية قد تسلحت لمواجهه الجيش العراقي".
وختم النائب العراقي بأنها "مزاعم مفضوحة غير صحيحة، فالعشائر العربية تساند الجيش في الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا".
وكان الأمين العام لوزارة "البيشمركة " الفريق جبار ياور قد صرح في بيان اليوم بأنهم دفعوا بقوات من "البيشمركة" الى ضواحي كركوك لملأ فراغ انسحاب الجيش العراقي منها.
وشدد حبار يارو على أن هذه الهملية ليست لها أهداف سياسية، وإنما لحماية السكان وقطع الطريق على عناصر الجماعات المسلحة ومنعها من التسلل إلى مدينة كركوك لتنفيذ هجمات إرهابية.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية اضطرابات أمنية منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك فجر الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في اقتحام ساحة اعتصام الحويجة.
وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات عراقية؛ مما أسقط إجمالا نحو 200 قتيلا وعشرات المصابين في الأيام الأربعة الماضية.