نور أبو عيشة
غزة- الأناضول
يلجأ بعض الحجاج في قطاع غزة إلى تأجيل أداء فريضة الحج رغم امتلاكهم تكلفتها لحين توفير مبالغ خاصة بشراء الهدايا للأقارب، فيما يلجأ آخرون إلى شراء الهدايا من قطاع غزة نقدا أو بالتقسيط لرخص ثمنها.
وقال أبو محمد ناجي (48 عامًا) لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، وهو أحد حجاج هذا العام، إنه يعمد إلى شراء هدايا الحج قبل الذهاب إلى مكة، فيشتري بحوالي ألف دولار بعض الهدايا، كسجادات الصلاة، والمسابح من داخل قطاع غزة، إضافة إلى بعض الهدايا الخاصة بالأطفال.
وأوضح ناجي أن تكاليف هدايا الحج باتت تفوق تكاليف الحج نفسه، لا سيّما وأنه سيضطر إلى دفع مبلغ آخر في مكة لشراء بعض الهدايا للأصدقاء المقربين لديه.
كما أشار إلى أن بعض الحجاج يضطرون إلى الاقتراض لتقديم الهدايا للأصدقاء، وبعضهم الآخر بات يقتصر على شراء هدايا لأفراد أسرته.
والحاجة أم فوزي (57 عاما) ذكرت أنها فضّلت شراء الهدايا من داخل قطاع غزة، كالمسابح وأغطية الرأس وملابس الصلاة، لانخفاض أسعارها، وكلفها ذلك نحو 1700 دولار.
وفي السياق نفسه، ذكر أبو محمد سليمان (61 عامًا) الذي أدى مناسك الحجّ قبل ثلاثة أعوام، إن تكاليف الحج لم تعد تؤرق الحجاج، بينما التفكير في تكاليف هدايا الحج يتعبهم.
وأضاف: "أصدقائي أخبروني أنهم قادرون على توفير تكاليف الحج، لكنهم لن يتقدموا للتسجيل للحج، إلا بعد أن يتوفر لديهم تكاليف هدايا الحج".
ومن جانب آخر، ذكر مدير شركة محمد عمر التركماني، هيثم التركماني، لوكالة "الأناضول"، أنه اعتاد على عرض الهدايا للبيع مع اقتراب موسم الحج، موضحًا أن 80% من الحجاج في قطاع غزة يعمدون إلى شراء الهدايا قبل السفر إلى السعودية.
وأوضح التركماني أن شراء الهدايا من داخل القطاع، يوفر على الحجاج تعب الوزن الثقيل عند التنقل، إضافة إلى توفير بعض النقود.
كما لفت إلى وسيلة أخرى من وسائل توفير الهدايا وهو أن بعض الحجاج يشترون الهدايا بنظام التقسيط، في حين إنه لو اشتراها من السعودية يلزمه دفع المبلغ بالكامل دفعة واحدة.
وعن أهم الهدايا التي يقصد الحجاج شراءها، قال التركماني:" يشترون المسابح، والمصليات، وملابس الصلاة، وأغطية الرأس، وأغطية الأسرّة والطاولات، بالإضافة إلى مستلزمات المطبخ والعطور والعبايات الرجالي (الدشداشة)".
وبالنسبة لأسعار البضائع والهدايا، قال التركماني إنها "أرخص حتما من أسعار السعودية"، مؤكدا على أنها في الوقت ذاته "عالية الجودة".