تونس ـ الأناضول
رضا التمتام
شهدت العاصمة تونس وبقية المحافظات، صباح الأربعاء، هدوءًا حذرًا بعد المواجهات العنيفة التي اندلعت في مناطق مختلفة يوم أمس بين قوات الأمن والمحتجين على معرض تشكيلي اعتبروه مسيئا للمقدسات الإسلامية وللذات الإلهية.
ولم تسجل ليلة البارحة أي مصادمات تذكر خاصة بعد حظر التجوال الذي فرضته وزارة الداخلية من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا بالعاصمة تونس و7 محافظات أخرى.
وشهدت بعض الأحياء تكوين لجان شعبية تطوعت لحراسة الممتلكات العامة والخاصة.
وأشارت وزارة الداخلية مساء أمس إلى توقعها بتواصل الاحتجاجات خلال الساعات القادمة، مؤكدة وجود حالة استنفار كامل للعناصر الأمنية من أجل ضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي.
كما شهدت معظم المناطق التي قامت فيها التحركات انتشارا أمنيا واسعا بمساعدة من قوات الجيش التونسي.
وتفرض تونس حالة الطوارئ منذ فرار الرئيس السابق ليلة 14 يناير 2011 وقد وقع التمديد فيها خمس مرات، ويمنح قانون الطوارئ حسب القوانين التونسية صلاحيات واسعة لوزير الداخلية منها وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية ومراقبة الصحافة والمنشورات دون الحصول على إذن مسبق من القضاء.
ودعت معظم القوى السياسية يوم أمس إلى الالتزام بحفظ الأمن وعدم الاعتداء على المقرات السيادية للدولة والممتلكات الخاصة.
كما دعت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ليلة البارحة إلى ضبط النفس وعدم الانسياق وراء الفتنة التي من شأنها أن تهدد الأمن العام لكل التونسيين. وأشارت بعض الصفحات القريبة من حركة النهضة إلى حفظ الأمن والاستعداد إلى "تنظيم مسيرات سلمية ضخمة يوم الجمعة القادم للتنديد بالإساءة إلى المقدسات".
من جهته، لم يدع حزب حركة النهضة إلى أي مسيرات وتبنى رئيس كتلته في المجلس التأسيسي، الصحبي عتيق، مطلبا بإدراج بند في الدستور التونسي يجرّم الاعتداء على المقدّسات الدينية.
رت/حم