مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
طالب إسماعيل هنية، رئيس الحكومة بقطاع غزة، الولايات المتحدة بالاعتذار للمسلمين وتقديم منتجي الفيلم "المسيء" للرسول محمد للعدالة الدولية.
ودعا هنية، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، إلى استمرار "المسيرات الحضارية" السلمية الرافضة للإساءة للرسول "حتى لا تتكرر هذه الأفعال والجرائم المسيئة للإسلام والمسلمين".
وفي الوقت ذاته، شدد على الحفاظ على المسيحيين في البلاد العربية والإسلامية "لأنهم يعيشون مع المسلمين المصير الواحد".
وتتواصل الاحتجاجات في البلدان العربية والإسلامية على الفيلم الذي أنتجه مقاول إسرائيلي يدعى سام باسيلي، وشارك في الترويج له عدد من المسيحيين الأمريكيين والمصريين الذين يقيمون في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد ثانٍ، قال هنية إن ما يجري في الضفة الغربية من مظاهرات واحتجاجات "تأكيد على فشل اتفاقيات أسلو، وباريس الاقتصادية، وفشل سياسة الاحتواء لأبناء الشعب الفلسطيني".
ويشير هنية في ذلك إلى الاتفاقيات التي عقدتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، والمظاهرات التي اندلعت الأيام الماضية ضد رئيس الحكومة في الضفة الغربية، سلام فياض، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار والأوضاع الاقتصادية.
وطالب بالالتفاف حول استراتيجية فلسطينية جديدة تقوم على استعادة الثوابت والحقوق الفلسطينية من إسرائيل، وتدعم المقاومة والوحدة الوطنية.
وأضاف: "تعالوا لنراجع كافة السياسات والاتفاقيات، ونضع حدًا لهذا الارتباط السياسي والأمني والاقتصادي مع الاحتلال الصهيوني؛ فنحن اليوم تحيط بنا أمة عظيمة ثورية تصنع المعجزات.. تعالوا نبني المستقبل لأبنائنا على قاعدة المقاومة والصمود".
وفي سياق آخر، شدد هنية على رفض حكومته لاستهداف اللاجئين الفلسطينيين على يد جيش النظام السوري في مخيم اليرموك، قائلا: "لن نقبل أن يكون الدم الفلسطيني رخيصًا إلى هذا الحد، ونحن نقف إلى جانب أبناء شعبنا في مخيم اليرموك وكل المخيمات".
وتابع: "طالبنا بتحييد المخيمات الفلسطينية عما يجري على الأرض السورية فشعبنا الفلسطيني ضيف على الدول المستضيفة في انتظار العودة إلى أرض فلسطين، ولا يجوز أن يسفك الدم الفلسطيني هنا على أرض فلسطين على يد الاحتلال وهناك على أيد أنظمة عربية".
ودعا إلى حقن الدماء في سوريا والحفاظ على كرامة الشعب السوري ومنحه حريته الكاملة.