هاجر الدسوقي - أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
أعلنت عدة جهات قضائية مصرية، اليوم السبت، تضامنها مع النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، في رفضه قرار الرئيس محمد مرسي بإبعاده عن منصبه، واصفين القرار بأنه "اعتداء صارخ" على السلطة القضائية.
وأعلن ممثلون للهيئات القضائية من القضاة وأعضاء النيابة العامة بقاءهم في دار القضاء العالي - مقر النائب العام - حتى عودته من لقائه مع الرئيس مرسي الذي بدأ صباح اليوم، بحسب مراسل الأناضول المتواجد هناك.
وأصدر مرسي قبل يومين قرارًا بتعيين عبد المجيد محمود سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان، على أن يقوم أحد مساعديه بأعمال النائب العام، وذلك عقب غضب شعبي من أحكام البراءات المتتالية التي حصل عليها رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وآخرها براءة المتهمين بقتل المتظاهرين خلال فبراير/ شباط 2011 والتي عُرفت باسم موقعة الجمل.
وطبقًا لقانون السلطة القضائية ليس من حق الرئيس إقالة النائب العام من منصبه لذلك صدر القرار بمدلول الترقية بهدف إقصائه.
وقرر نادى القضاة دعوة القضاة لحضور جمعية عمومية طارئة غدًا، بدار القضاء العالي، للتأكيد على رفض النادي قرار مرسى بإقالة النائب العام، وبطلانه.
من جانبه، أعلن المستشار عبد المجيد العوامي، عضو مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة، في تصريحات للصحفيين، أن مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة في حالة انعقاد مستمر حتى يصدر بيان صريح وسريع من رئاسة الجمهورية لتوضيح الموقف.
كما أعلن المستشار أحمد جلال، عضو مجلس إدارة نادى النيابة الإدارية، في بيان صحفي، عن تضامنه مع النائب العام دفاعًا عن استقلال القضاء.
وفى نادي قضاة أسوان، جنوب مصر، أعلن القضاة تضامنهم جميعًا مع النائب العام، معتبرين قرار مرسي "اعتداءً صارخًا" على السلطة القضائية و"مخالفًا" للدستور والقانون.
وطالب النادي في بيان حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه الرئيس المصري بالتراجع عن قراره، وناشدوا مجلس القضاء الأعلى الدفاع عن استقلالية القضاء.
وفى الإسكندرية، شمال غرب مصر، شدد نادى القضاة برئاسة المستشار عزت عجوة على وقوف القضاة "على قلب رجل واحد انتصارًا للشرعية الدستورية والقانونية".
وإبعاد النائب العام، عبد المجيد محمود، من منصبه هو مطلب شعبي من مطالب ثورة 25 يناير/ كانون الأول التي اندلعت العام الماضي، حيث تحيط به اتهامات بالولاء للرئيس السابق حسني مبارك الذي تم تعيينه في عهده عام 2006، واتهامات بـ"التواطؤ" مع رموز مبارك خلال التحقيقات معهم، مستدلين على ذلك بأحكام البراءة التي حصل عليها معظم المتهمين بالفساد أو قتل المتظاهرين في الثورة، الأمر الذي صعد المطالب بإبعاده.